زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٦٤
وقال : « فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » [١] .
وقال عز و جل في الوحي القديم : يا ابن آدم ، إن رضيت بما قسمت لك أرحت قلبك وبدنك وأنت محمودٌ محبوب عندي ، وإن لم ترض بما قسمت لك فوعزّتي وجلالي (سلّطتُ عليك الدنيا حتى تركض فيها كركض الوحش في البرية ، ثم وعزتي وجلالي) [٢] لا تنال إلاّ ما قدّرت لك وأنت مذموم عندي [٣] .
روي عن أبي حازم أنّه قال: قال لي علي بن الحسين عليهماالسلام : أخبرني ما التسليم لأمر اللّه ؟ قلت : الرضى بقضاء اللّه ، والصبر على بلاء اللّه ، وترك التعرّض لما أمر ونهى . قال : صدقت يا أبا حازم [٤] .
وقال علي بن الحسين عليهماالسلام : إنّ المراتب الرفيعة لا يُنال إلاّ بالتسليم للّه جلّ ثناؤه ، وترك الاقتراح عليه ، والرضى بما يُدبّرهم به [٥] .
سئل الصادق عليه السلام : بأيّ شيء عُلم [٦] المؤمن أنّه مؤمن ؟ قال : بالتسليم للّه ، والرضى في ما ورد عليه من سرور أو سخط [٧] .
وعنه عليه السلام في مصباح الشريعة ، قال : صفة الرضى أن يرضى المحبوب والمكروه ، والرضى شعاع نور المعرفة ، والراضي فانٍ عن جميع اختياره ، والراضي حقيقةً هو المرضيُّ عنه ، والرضى اسم يجتمع فيها [٨] معاني العبودية .
[١] سورة النساء، الآية ٦٥ .[٢] ما بين القوسين ليس في الف .[٣] لم يوجد في المصادر .[٤] لم يوجد في المصادر .[٥] بحار الأنوار : ج٤٦ و ص٢٢ ، ح١ عن أمالي الصدوق . هذه الرواية ليس في ب .[٦] المصدر : يعلم .[٧] الكافي، ج٢، ص٦٢ ، ح١٢ ؛ بحار الأنوار، ج٦٩، ص٣٣٦ ، ح٢٤ ، وج٤٦، ص٢٢ .[٨] المصدر : والرضا . . . فيها .