زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٠٩
قال الصادق [١] عليه السلام في صفة المشتاقين : أنّه ما أكل ولا شرب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً ؛ شوقاً إلى ربّه [٢] .
روى الديلمي في كتابه المسمى بإرشاد القلوب : أنّ شعيباً بكى حتّى عمي فردّ اللّه بصره، ثم بكى حتى عمي فردّ اللّه بصره، ثم بكى حتى عمي، فأوحى اللّه إليه: يا شعيب، إن كان هذا البكاء لأجل الجنّة فقد أبحتها [٣] لك ، وإن كان من النّار فقد حرّمتها عليك. فقال : لا ، بل شوقاً إليك . فقال اللّه عز و جل : لأجل هذا أخدمتك نبيّي وكليمي موسى عشر سنين [٤] . وفيه [٥] أيضاً : روي أنّ داوود عليه السلام خرج [٦] مُصحِراً منفرداً ، فأوحى اللّه إليه : يا داوود ، ما لي أراك وحدانيّاً ؟ فقال : إلهي اشتدّ الشوق منّي إلى لقائك ، وحال بيني وبينك خلقك . فأوحى اللّه إليه : ارجع إليهم ؛ فإنّك إن تأتني بعبدٍ آبق اُثبتك في اللّوح حميداً [٧] .
وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم في وصيّته لابن مسعود /٩٩/ : أحبب لقاء اللّه ، ولا تكره لقاءه ؛ فإنّ اللّه يحبّ لقاء من يحبّ لقاءه ، ويكره لقاء من يكره لقاءه [٨] .
وقال الصادق عليه السلام : حبُّ اللّه إذا أضاء على سرّ [ عبدٍ ] أخلاه عن كلّ شاغلٍ وكلّ ذكر سوى اللّه .
وقال أميرالمؤمنين عليه الصلاة والسلام : حبّ اللّه نار اللّه [٩] لا يمرُّ على شيء إلاّ احترق ، ونور اللّه لا يطّلع على شيء إلاّ أضاء ، وسحاب [١٠] اللّه ما ظهر من تحته شيء إلاّ غطّاه [١١] ، وريح اللّه ما تهبّ في شيء إلاّ حرّكته ، وماء اللّه يحيى به كلّ شيء ، وأرض اللّه ينبت منها كلّ شيء ، فمن أحبّه اللّه أعطاه
[١] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٢٤ ، ح٢٤ عن مصباح الشريعة ، الباب الثامن والتسعون .[٢] الف وب : بحتها .[٣] إرشاد القلوب ، ج١ ، ص٣٢٧ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٣٨٠ ، ح١ عن علل الشرائع . بتفصيل أكثر .[٤] ب : منه .[٥] الف وب : أخرج .[٦] إرشاد القلوب ، ج١ ، ص٣٢٧ ، عنه بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٤٠ ، ح٢٦ .[٧] بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٣٠٨ ، س١٨ باب مواعظ عيسى وحكمه .[٨] المصدر : ـ اللّه .[٩] المصدر : سماء .[١٠] الف وب : أعطاه .