زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٤١
واعْتَمَدوا عَلَيْكَ في الوصولِ حتّى وَصَلُوا ، فَرَوِيَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ مَحَبَّتِكَ ، وأَنِسَتْ نُفُوسُهُمْ بمعرفَتِكَ ، فَلَمْ يَقْطَعْهُمْ عَنْكَ قاطِعٌ ، ولا مَنَعَهُمْ عَنْ بُلُوغ ما أمَّلُوهُ لَدَيْكَ مانِعٌ ، فَهُمْ في ما اشْتَهَتْ أنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ ، ( لا يَحْزَنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلقَّاهُمُ الملائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الّذي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [١] » [٢] .
(اللّهمّ واجْعَلْنِي طَلِيقَ عَفْوِكَ وَعَتيِقَ رَحْمَتِك ، واكْتُبْ لِي أَمَاناً من سَخَطِك ، وبَشِّرْنِي بِذلِكَ فِي العاجِلِ دُونَ الآجِلِ بُشرى أَعرِفُها ، وعَرِّفْنِي فيه عَلامَةً أتَبَيَّنُها ، إنّ ذلِكَ لاَ يَضيِقُ عَلَيْكَ فِي وُسْعِكَ ولا يَتَكَأّدُك فِي قُدْرَتِكَ ... إنّك عَلَى كُلِّ شَيءٍ قدير .) [٣]
ومن مناجاته أيضاً صلوات اللّه وسلامه عليه
اللّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، واكْفِنا طُولَ /٣٢/ الأمَلِ ، وقَصِّرْهُ عَنّا بِصِدْقِ العَمَلِ ، حتّى لا نُؤَمِّلَ اسْتِتْمامَ ساعَةٍ بَعْدَ ساعَةٍ ، ولا اسْتِيفاءَ يَوْمٍ بَعْدَ يَوْمٍ ، ولا اتِّصالَ نَفَسٍ بِنَفَسٍ ، ولا لُحُوقَ قَدَمٍ بِقَدَمٍ ، وسَلِّمْنا مِنْ غُرُورِهِ ، وآمِنّا مِنْ شُرِورِه ، وانْصِبِ المَوْتَ بَيْنَ أيْدِينا نَصْباً ، ولا تَجْعَلْ ذِكْرَنا لَهُ غِبّاً ، واجْعَلْ لَنا مِنْ صالِح الأعْمالِ عَمَلاً نَسْتَبْطِئُ مَعَه المَصِيرَ إلَيْكَ ، ونَحْرِص لَهُ عَلَى وَشَكِ اللِّحَاقِ بِكَ ، حَتّى يكونَ المَوْتُ مأْنَسَنا الّذي نَأْنَسُ بِهِ ، وَمأْلَفَنا الّذي نَشْتاقُ إليه ، وحامَّتَنَا الّتي نُحِبُّ الدُّنُوَّ مِنْها ، فَإذا أوْرَدْتَهُ عَلَيْنا وَأَنْزَلْتَهُ بِنَا فَاسْعِدْنا بِهِ زائراً ، وآنِسْنا بِهِ قادِماً ، ولا تُشْقِنا بِضَيافَتِهِ ، ولا تُخزِنا بِزِيارَتِهِ ، واجْعَلْهُ باباً من أبوابِ مَغْفِرَتِكَ ، ومِفْتَاحاً مِنْ مَفَاتِيحِ رَحْمَتِكَ ، أَمِتْنا مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ ، طائِعِينَ غَيْرَ مُسْتَكْرِهِينَ ، تائِبينَ غَيْرَ عاصِينَ ولا مُصِرِّينَ ، يا ضامِنَ جَزاءِ المُحسنِينَ ، ومُسْتَصْلِحَ عَمَلِ المُفْسِدينَ [٤] .
من مناجاة الإنجيليّة له [٥] أيضاً عليه السلام
سَيّدي [٦] كأنّي بِنَفسي قد اُضْجِعتُ بِقَعْرِ حُفْرَتِها ، وانْصَرفَ عَنْهَا المُشَيِّعُونَ مِنْ جِيْرَتها ، وبَكَى عَلَيها
[١] سورة الأنبياء ، الآية ١٠٣ .[٢] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٩٩ ، الفقرة ٣٠ .[٣] ما بين القوسين زيادة من حاشية ألف ، وهي في الصحيفة ، الدعاء ٤٩ ، الفقرات ٢٠ ـ ٢٢ .[٤] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٠٣ .[٥] الف : ـ له .[٦] الصحيفة : ـ سيّدي .