زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٠٣
عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : ليس شيء إلاّ و له حدّ . قلت : جعلت فداك ، فما [ حدّ التوكّل ؟ قال : اليقين . قلت : فما ] /٩٣/ حدّ اليقين ؟ قال : أن لا يخاف مع اللّه شيئاً [١] .
وعنه عليه السلام قال : إنّ أميرالمؤمنين عليه السلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس ، فقال بعضهم : لا تقعد تحت هذا الحائط فإنّه مُعوِرٌ . فقال أميرالمؤمنين : حرس امرءا أجلُه ! فلمّا قام سقط الحائط . قال : وكان أميرالمؤمنين عليه السلام ممّا يفعل هذا وأشباهه ، وهذا اليقين [٢] . أقول : هذين الحديثين نصّ صريح على يقين العملي فقط [٣] .
وقال النبي صلى الله عليه و آله : قلت لجبرئيل عليه السلام : ما هو تفسير اليقين ؟ قال : الموقن يعمل للّه كأنّه يراه ، فإن لم يكن يرى اللّه فإنّ اللّه يراه ، وأن يعلم يقيناً أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه [٤] . أقول : هذا إشارة إلى يقين العلمي والعملي [٥] جميعاً .
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام : لا يجد عبد طعم الإيمان حتّى يعلم أنّ ما يصيبه لم يكن ليخطئه ، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وأنّ الضارَّ النّافع هو اللّه [٦] .
[١] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص١٤٢ ، ح٦ ، عن الكافي ، ج٢ ، ص٥٧ باب فضل اليقين ، ح١ .[٢] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص١٤٩ ، ح١٠ ، عن الكافي ، ج٢ ، ص٥٨ باب فضل اليقين ، ح٥ .[٣] ورد في حاشية ب : فإن قلت : إطلاق لفظ اليقين بمعنى العمل إنما هو إطلاق على الفرع واللازم بمعنى الملزوم وهو ضرب من المجاز! قلنا : لا يضرّ هذا على ما نحن فيه ؛ لأنّ المراد هاهنا أن اليقين بمعنى العمل ورد في الحديث وغيره من كلام الفصحاء ، وهو معنىً مقول بالتشكيك ، وهو قسم من قسمي اليقين سواء كان مجازا أو حقيقةً ، فتأمل . منه دام ظله .[٤] بحار الأنوار ، ج١٠٠ ، ص٢٣ ؛ عن عدّة الداعي ، ص٦٥ ، وج٧٤ ، ص٢١ ، ح٤ ؛ عن معاني الأخبار .[٥] الف : العملي العلمي .[٦] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص١٤٧ ـ ١٤٨ ، ح٩ ، عن الكافي ، ج٢ ، ص٥٨ باب فضل اليقين ، ح٧ .