زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٩٢
وكان علي بن الحسين عليهماالسلام إذا حضر للوضوء اصفرّ لونه ، فيقال له : كيف يقول ؟! أرتفع /٨٤/ عن [١] أعدائك كما أتواضع لأوليائك وأنتصب لخدمتك [٢] . اُشهدكم يا ملائكتي ، لأجعلنّ خير [٣] العاقبة له ، ولاُصيّرنّه إلى جناني . فإذا سجد قال اللّه تعالى : يا ملائكتي ، أ ما ترون كيف تواضع بعد ارتفاعه ؟ وقال [٤] : إن كنت جليلاً مكيناً في دنياك ، فأنا ذليل عند الحقّ إذا ظهر لي ، سوف أرفعه بالحقّ وأدفع به الباطل . فإذا رفع رأسه من السجدة الاُولى قال اللّه تعالى : يا ملائكتي ، أ ما ترونه كيف قال ؟ قال : إنّي وإن تواضعت لك فسوف أخلط الانتصاب في طاعتك بالذلّ بين يديك . فإذا سجد ثانية قال اللّه تعالى : يا ملائكتي ، أ ما ترون عبدي [ هذا ] كيف عاد إلى التواضع لي ؟ لاُعيدنّ إليه رحمتي . وإذا رفع رأسه قائماً قال اللّه تعالى : يا ملائكتي ، لأرفعنّه بتواضعه كما ارتفع إلى صلاته [٥] . ثمّ لا يزال يقول اللّه للملائكة هذا في كلّ ركعة ، حتّى إذا قعد للتشهّد الأوّل والتشهّد الثاني ، قال اللّه [٦] : يا ملائكتي ، قد قضى خدمتي وعبادتي ، وقعد يُثني عليّ ويصلّي على محمّد نبيّي [٧] ، لاُثنينّ عليه في ملكوت السماوات والأرض ، ولاُصلّينّ على روحه في الأرواح . فإذا صلّى على أميرالمؤمنين في صلاته قال [ اللّه له : يا عبدي ]لاُصلّينّ عليك كما صلّيت عليه ، ولأجعلنّه شفيعك كما استشعفت به . فإذا سلّم من صلاته سلَّم اللّه عليه وملائكته [٨] .
وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وأيّما [ عبدٍ ] التفت في صلاته ، قال اللّه تعالى : عبدي إلى أين تقصد
[١] الف وب : ... يقول؟! يقول رافع على .[٢] الف وب : تواضعت لأوليائك وانتصبت بخدمتك .[٣] في المصدر : جميل .[٤] ب : + و .[٥] الف وب : لما ارتفع بأصلابه .[٦] ب : قال تعالى .[٧] الف وب : ويثني (بدل : نبيّي) .[٨] بحار الأنوار ، ج٧٩ ، ص٢٢١ ـ ٢٢٢ ، ح٤٢ ؛ عن تفسير الإمام ، ص٥٢٢ ـ ٥٢٤ بتفاوت يسير .