زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢١٠
وقال أميرالمؤمنين عليه الصلاة والسلام : كلّ شيء من المال [١] والملك . وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم : إذا أحبّ اللّه عبداً من اُمّتي قذف في قلوب أصفيائه وأرواح ملائكته وسكّان عرشه محبّته [٢] ليحبّوه ، فذلك المحبّ حقّاً ، طوبى له ثمّ طوبى له ، وله عند اللّه شفاعة يوم القيامة [٣] . وممّا يناسب في هذا المقام أن يُلتمس قربه ومحبّته بمناجاة المشتاقين والعاشقين ـ الذي أوردناه من قبل في الزبور الأوّل ـ بلسان ضريعٍ وعين دميع ، وهو هذا : إلهي من ذا الّذي ذاق حلاوة محبّتك فرام منك بدلاً ، ومن ذا الذي أَنِس بقربك فابتغى عنك حولاً ، إلهي فاجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وولايتك [٤] إلى آخره . ثمّ بما يليه وهو : إلهي فاجعلنا من الذين ترسّخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم إلى آخره . ثمّ بدعاء السرّ الذي أعلمه اللّه نبيّه صلى الله عليه و آله في المعراج ، وقال : يا محمّد ، إنّ لي علماً اُبلّغ به مَن علمه رضائي مع طاعتي ، واُغلب له هواه إلى محبّتي ، فمن أراد ذلك فليقل : «يا مزيل قلوب المخلوقين من هواهم إلى هواه ، ويا قاصر /١٠٠/ أفئدة العباد لإمضاء القضاء بنفاذ القدر ، ثبّت قلبي على طاعتك ومعرفتك وربوبيّتك ، وأثبت [ في قضائك وقدرك ] البركة في نفسي وأهلي [٥] ومالي في لوح الحفظ المحفوظ ، بحفظك يا حفيظُ الحافظ حفظه ، واحفظني بالحفظ الذي جعلت من حفظته به محفوظاً ، وصيّر شؤوني كلّها بمشيّتك في الطّاعه منّي لك مؤاتية [٦] ، وحبّب إليّ حبّ ما تحبّ من محبّتك إليّ في الدّين والدّنيا [ و ] أحيني على ذلك في الدنيا ، وتوفّني عليه ، واجعلني من أهله على كلّ حال أحببت أم كرهت يا رحيم» ؛ فإنّه إذا قال ذلك لم اُرِه في دينه فتنة ، ولم اُكره إليه طاعتي [ ومرضاتي ]أبداً [٧] .
[١] الف وب : الملك .[٢] الف وب : محبّة .[٣] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٢٣ ـ ٢٤ ، ح٢٣ عن مصباح الشريعة ، الباب ٩٨ .[٤] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٩٠ .[٥] في حاشية ب : خ ل : أثبت من قضائك وقدرك ويسرك عملي وإرادتك وقصرك عملي وبدني وأهلي .[٦] الف وب : متواتية .[٧] بحار الأنوار ، ج٩٢ ، ص٣١٨ باب في أدعية السرّ ، عن البلد الأمين .