زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٥٥
ومنه أيضاً في قصّة أيّوب عليه السلام مرويّاً بإسناده عن أبي عبداللّه عليه السلام أنّه قال : بكلّ يومٍ وليلةٍ من الثواب مثل ذلك ما أعطى أيّوب [ أنا اللّه ] على بلائه [١] .
في [٢] التوراة العزيز قال اللّه تعالى : في [٣] التوراة العزيز قال اللّه تعالى : شهدت نفسي لنفسي [ أنا اللّه ] لا إله إلاّ أنا ، وحدي لا شريك لي ، محمّد عبدي ورسولي ، ومن لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي ، ولم يشكر على نعمائي، ولم يقنع بعطائي، فليخرج من أرضي وسمائي ، وليطلب ربّاً سوائي [٤] . ولقد جاء في الأخبار أنّ نبيّاً من الأنبياء شكا بعض ما ناله من المكروه إلى اللّه تعالى ، فأوحى اللّه [٥] إليه : تشكوني ولستُ بأهل ذمٍّ ولا شكوى ، هكذا [ كان ]بدؤ شأنك في علم الغيب فلم تسخط قضائي عليك ، أتريد أنْ اُغيّر الدنيا لأجلك أو اُبدّل اللّوح المحفوظ بسببك فأقضي ما تريد دون ما اُريد ، ويكون ما تحبّ دون ما اُحبّ ، فبعزّتي حَلَفْتُ لئن تلجلج [٦] هذا في صدرك مرّة اُخرى لأسلبنّك ثوب النبوّة ولأوردنّك النّار ولا اُبالي [٧] .
قال الصادق عليه السلام : الصبر يُظهِر ما في بواطن العباد من النور والصفاء ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة [٨] .
وعنه عليه السلام قال : إنّ الحرّ حرٌّ على جميع أحواله ؛ إن تأتيه نائبة صبر لها ، وإن تداكّت عليه المصائب لم تكسره وإن اُسِر وقهر واستبدل باليسر عسراً ؛ كما كان يوسف الصدّيق الأمين عليه السلاملم يضرر حرّيّته أن استُعْبِد وقُهر واُسر ، ولم تضرّه ظلمةُ الجبّ ووحشته ، وما ناله أن منّ اللّه عليه ، فجعل الجبّار العاتي له عبداً بعد أن [٩] كان مالكاً فأرسله ورحم به اُمّة ، وكذلك الصّبر يعقّب خيراً ، فاصبروا ووطّنوا أنفسكم على الصّبر تؤجروا [١٠] .
[١] تفسير القمي ، ج٢ ، ص٢٤٠ ؛ عنه البحار ، ج١٢ ، ص٣٤٢ .[٢] ب : من .[٣] إحياء علوم الدين، ج٤، ص ٣٤٥؛ الجامع الصغير، ص٣٧٣، الرقم ٦٠٠٣ ؛ المحجّة البيضاء، ج٨، ص٨٩ .[٤] ب : + تعالى .[٥] المصدر : اختلج .[٦] المحجّة البيضاء، ج٨، ص٨٩ .[٧] مصباح الشريعة ، الباب ٩١ في الصبر ؛ عنه بحار الأنوار، ج٦٨ ، ص٩٠ ، ح٤٤ .[٨] الف وب : إذ .[٩] بحار الأنوار، ج٧٩، ص١٣٩ ، عن مسكّن الفؤاد ؛ وج٦٨، ص٦٩ ، ح٣ ، عن الكافي، ج٢ : ص٨٩ ، ح٥ .