زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٥٧
/١٤١/ الميتة لكي يلقاني وليس لي عندي شيء [١] .
قال النبي [٢] عليه السلام : قال النبي [٣] عليه السلام : الصّبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبرٌ عن المعصية ؛ فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمئة درجةٍ ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب اللّه له ستّمئة درجةٍ ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن [٤] المعصية كتب اللّه له تسعمئة درجة ما بين درجة إلى درجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش [٥] .
(سئل أبو جعفر عليه السلام عن الصبر الجميل ، قال : ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس [٦] ) . [٧]
وعن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إذا دخل المؤمن [ في ]قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره ، والبرّ مظلّ عليه وتنحّى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبرّ : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه [٨] .
عن حفص قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام : يا حفص ، إنّ مَن صبر صبر قليلاً ، وإنّ من جزع جزع قليلاً . ثمّ قال : وعليك بالصّبر في جميع اُمورك ؛ فإنّ اللّه تعالى بعث محمّداً صلى الله عليه و آله فأمره بالصّبر والرفق فقال : « وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً * وَذَرْني وَالمُكَذِّبِين اُولي النَّعْمَةِ ... » [٩] . فألزم النبي صلى الله عليه و آله نفسه الصبر فتعدّوا فذكروا اللّه تعالى وكذّبوه ، فقال عليه السلام : قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ، ولا صبر لي على ذكر إلهي ، فأنزل اللّه تعالى : « وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى /١٤٢/ مَا يَقُولُونَ » [١٠] . فصبر صلى الله عليه و آله في جميع أحواله
[١] بحار الأنوار، ج١٤، ص٤٥٨ ـ ٤٥٩، ح١٤ ، عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان .[٢] ب : عنه (بدل : قال النبي) .[٣] الف : على .[٤] بحار الأنوار، ج٧٩، ص١٣٩، ح٢٣ ، عن مسكّن الفؤاد ؛ الكافي، ج٢، ص٩١ ، باب الصبر ، ح١٥ .[٥] بحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص٩٣ عن سعد السعود ، ص١٢٠ .[٦] ما بين القوسين ليس في الف .[٧] بحارالأنوار، ج٦، ص٢٣٠، ح٣٥ ؛ الكافي، ج٢، ص٩٠ باب الصبر ، ح٨ .[٨] سورة المزّمّل، الآية ١٠ ـ ١١ .[٩] سورة ق، الآية ٣٨ ـ ٣٩ .