زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٤٤
روى الشيخ الصدوق [١] بإسناده عمّن حدّثه عن معاذ بن جبل ، قال : الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا . قال : ثمّ بكا معاذ بكاءً شديداً ثمّ قال : قلت : يا رسول اللّه ، ما أعمل ما أخلص فيه ؟ قال : اقتد بنبيّك [٢] ـ يا معاذ ـ في اليقين . قال : قلت : أنت رسول اللّه وأنا معاذ ! قال : وإن كان في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك عن /١٣٠/ إخوانك و[ عن ]حملة القرآن خاصّة ، ولتكن [٣] ذنوبك عليك لا تحملها على إخوانك ، ولا تزكّ نفسك بتذميم إخوانك ، ولا ترفع نفسك بوضع إخوانك ، ولا تراء بعملك ، ولا تُدخل من الدنيا في الآخرة ، ولا تفحش في مجلسك لكي يحذروك بسوءِ خلقك ، ولا تُناج مع رجل وأنت مع آخر ، ولا تتعظّم على الناس فيقطع [٤] عنك خيرات الدنيا والآخرة ، ولا تمزق الناس بلسانك فتمزقك كلاب أهل النار ، قال اللّه تعالى : « وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطَاً » [٥] ، أفتدري ما النّاشطات ؟ هي كلاب أهل النار تنشط اللحم والعظم . قلت : ومن يطيق هذه الخصال ؟ قال : يا معاذ ، أما إنّه يسير على من يسّره اللّه عليه [٦] . قال : وما رأيت معاذاً [٧] يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث [٨] . وحكي أنّ صبيحة ليلة المعراج جاء إبليس اللعين على هيئة شيخ متردّياً بيده
[١] في حاشية ب : قال : قلت : كيف النجاة ممّا ذكرت يا رسول اللّه ؟ قال : اقتد بنبيّك .[٢] الف وب : ولكن .[٣] المصدر : فينقطع .[٤] سورة النازعات، الآية ٢ .[٥] وفي حاشية ب : نسخه : إنما يكفيك من ذلك أن تحبّ للناس ما تحبّ لنفسك ، فإذن أنت قد سلمت .[٦] الف وب : معاذ .[٧] بحار الأنوار، ج٨١ ، ص٣٥٢ ـ ٣٥٤ عن عدّة الداعي، ج٢٢٧ ـ ٢٣٠ وفلاح السائل ، ص١٢٤ .