زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٧٣
المشتعلة : أنا النّار ، فظاهر عند العقل الصريح أنّ القائل في الحقيقة هو النار المشتعلة لا الحديد ؛ لأنّ الحديد لا يبقى فيه أثرٌ من آثاره ولا صفةٌ من صفاته أصلاً . فإذا علمت هذا عرفت تأويل الأحاديث الواردة في الاتّصال والاتّحاد ، ونجوت من مهلكة الاعتقادات الفاسدة ، كانقلاب ذات الممكن إلى ذات الواجب ، أو انعدام ذات الممكن من صفحة الوجوب مطلقاً ، أو معدوميّته في الواقع صرفا يعني أنّه ليس موجود في الواقع أصلاً لا حقيقةً ولا مجازا [١] .
والآن اسمع الحديث ، قال النبيّ صلى الله عليه و آله : إنّ لي مع اللّه وقتٌ لا يسعني فيه ملك مقرّبٌ ولا نبي مرسل [٢] .
وقال صلى الله عليه و آله : قال اللّه تعالى : لا يزال /١٥٦/ يتقرّب العبد إليّ [٣] بالنوافل حتّى اُحبّه [٤] ، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي به يسمع ، وبصره الّذي يبصر به ، [ ولسانه الذي به ينطق ] ، ويده التي بها يبطش ، ورجله الّذي به يمشي [٥] .
وعنه عليه السلام قال : إنّ لنا مع اللّه حالات هو فيها نحن ونحن هو ، وهو مع ذلك هو ونحن نحن [٦] .
قال الشيخ رجب الحلي قدس سره : معنى ذلك ما ورد من القدسيّات يقول الرب : عبدي أطعني أجعلك مثلي ولا مثل لي ، أي : اُلبسك صفاتي ، واُنطقك بكلماتي ، واُظهر فيك آياتي . إنّ للّه عباداً أطاعوه في ما أراد فأطاعهم في ما أرادوا ، يقولون لشيء كن فيكون [٧] .
وقال في التوراة العزيز : يا ابن آدم ، أنا ملك لا أزول ؛ اعمل بما أمرتك ، وانته عمّا نهيتك ، حتّى أجعلك ملِكاً لا يزول . يا ابن آدم ، أنا حيّ لا يموت ؛ (اعمل بما أمرتك ، وانته عما نهيتك ، حتى
[١] ب : ـ لا حقيقةً ولا مجازا .[٢] بحار الأنوار ، ج١٨ ، ص ٣٦٠ بيان ، وج ٧٩ ، ، ص ٢٤٣ توضيح .[٣] ب : إليّ العبد .[٤] الف وب : أحببته .[٥] الكافي، ج٢، ص٣٥٢ ، ح٧ و٨ ؛ عنه بحار الأنوار، ج٧٢، ص١٥٥، ح٢٥ . وج٨٧، ص٣١، ح١٥ عن المحاسن .[٦] لم يوجد في المصادر .[٧] عدّة الداعي، ص ٢٩١ ، عنه البحار، ج٩٠، ص٣٧٦، ح١٦ .