زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٤٠
وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : لي أمران كلاهما طاعةٌ للّه إلاّ أخذت بأشدّهما على بدني . فقال الشابّ : سوأةً [١] لكم ، عمدتم [٢] إلى نبيّ اللّه فعيّرتموه حتّى أظهر من عبادة ربّه ما كان يسترهما . فقال أيوب : يا ربّ ، لو جلست مجلس الحكم منك لأدليت بحجّتي . فبعث اللّه إليه غمامة فقال : أدلّ /١٢٦/ بحجّتك فقد أقعدتُك [٣] مقعد الحكم ، وها أنا ذا قريب ولم أزل . فقال : يا ربّ ، إنّك لتعلم أنّه لم يَعرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلاّ أخذت بأشدّهما على نفسي ، ألم أحمدك ؟ ألم أشكرك ؟ ألم اُسبّحك ؟ قال : فنودي من الغمام بعشرة ألف لسان : يا أيّوب ، من صيّرك تعبد اللّه والنّاس عنه غافلون ، وتحمده وتسبّحه وتكبّره والنّاس عنه غافلون ؟! أتمنّ على اللّه بما للّه فيه المنُّ عليك ؟! قال : فأخذ [ أيوب ] التراب فوضعه في فيه ثمّ قال : لك العتبى يا رب ، أنت فعلت ذلك بي . فأنزل اللّه عليه ملكاً ، فركض برجله فخرج الماء فغسله بذلك الماء ، فعاد أحسن ما كان وأطرأ ، وأنبت اللّه له خضراً وردّ عليه أهله وماله وولده وزرعه [٤] .
روى الشيخ الصدوق في أماليه عن مالك بن أنس [٥] قال : روى الشيخ الصدوق في أماليه عن مالك بن أنس [٦] قال : كان الصادق عليه السلام من عظماء العبّاد وكبار [٧] الزهاد الذين يخشون اللّه عز و جل ، وكان كثير الحديث ، طيّب المجالسة ، كثير الفوائد . وكان إذا قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، اخضرّ مرّة واصفرّ اُخرى حتّى
[١] الف وب : شوها .[٢] الف وب : عبرتم .[٣] الف وب : اُقعدك .[٤] تفسير القمّي، ج٢، ص٢١١ ، ذيل الآية : « وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ ... » من سورة «ص» ؛ عنه بحار الأنوار، ج١٢، ص٣٤٣ .[٥] الف وب : ابن عامر (بدل : مالك بن أنس) .[٦] المصدر : أكابر .