زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٧٥
من كتاب [ المنبئ عن ] زهد النبي صلى الله عليه و آلهتصنيف الصّدوق رحمه الله ، من وصايا النبي صلى الله عليه و آلهقال : [ كان ] له من الأجر كأجر سبعين ممّن غزا معي غزا تبوك . وإن شئتَ حتّى أزيدك ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : لو أنّ أحداً منهم وضع جبينه على الأرض ثمّ يقول : آه ، فتبكي ملائكة السّماء السبع لرحمتهم عليه . فقال اللّه : يا ملائكتي ، ما لكم تبكون ؟ فتقولون : يا إلهنا وسيّدنا ، وكيف لا نبكي ووليّك على الأرض يقول في وجعه : آه ؟! فيقول اللّه : يا ملائكتي ، اشهدوا أنتم أنّي راضٍ عن عبدي بالذي يصير في الشدّة ولا يطلب الراحة . فتقول الملائكة : يا إلهنا وسيّدنا ، لا تضرّ الشدّة بعبدك ووليّك بعد أن تقول هذا القول . فيقول اللّه : يا ملائكتي ، إنّ وليّي عندي كمثل نبيّ من أنبيائي ، ولو دعاني وليّي وشفع في خلقي شفّعته في أكثر من سبعين ألفاً ، ولِعبدي وولييّ في جنّتي ما يتمنّى . يا ملائكتي ، وعزّتي وجلالي لأنا أرحم بوليّى وأنا خير له من المال للتاجر والكسب للكاسب ، وفي الآخرة لا يعذَّب وليّي ولا خوف عليه . ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : طوبى لهم يا باذر ، وأنّ واحداً [١] منهم يصلّي ركعتين في أصحابه أفضل عند اللّه من رجل يعبد اللّه /٦٩/ في جبل لبنان عمر نوح . وإن شئت حتّى أزيدك يا باذر ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : لو أحد [٢] منهم يسبّح تسبيحةً خير له من أن يصير له جبال الدنيا ذهباً ، ونظرة إلى واحد [٣] منهم أحبّ إليّ من نظرة إلى بيت اللّه الحرام . ولو أحدٌ منهم يموت في شدّة بين أصحابه له أجر مقتول بين الركن والمقام ، وله أجر من يموت في حرم اللّه ، ومن مات في حرم اللّه آمنه اللّه من الفزع الأكبر وأدخله الجنّة ، وإن شئت حتّى أزيدك ياباذر ؟
[١] ب : لواحد (بدل : وأن واحدا) .[٢] ٣ . المصدر : لو أنّ أحدا .