زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٤٠
مُنِع امْتَنَعَ عَنِ السُّؤالِ ، وَأَنا فَلا غَناء بي عَنْكَ في كُلِّ حَالٍ [١] .
سَيّدي لا تَرُدَّني في حاجةٍ قد أفْنَيتُ عُمري في طَلَبِها مِنْكَ ، ولا أجِدُ غَيْرَكَ مَعْدِلاً بِها عَنْكَ [٢] .
سَيّدي وَعِزَّتِكَ لَقَدْ أَحْبَبْتُكَ مَحَبَّةً اسْتَقَرَّتْ في قَلْبي حَلاوَتُها ، وأَنِسَتْ نَفسي بِبِشارَتِها ، ومُحَالٌ في عَدْلِ أقضِيَتِكَ أنْ تَسُدَّ أسبابَ رَحْمَتِكَ عَنْ مُعْتَقِدي مُحبّتكَ [٣] .
سَيّدي عَظُمَ مَنْ أسْعَدْتَهُ باصْطِفائِكَ ، وعَدِمَ النَّصْرَ مَنْ أبْعَدْتَهُ مِنْ فَنائِكَ .
سَيّدي ما أعْظَمَ رُوحَ قُلوبِ المُتَوكّلينَ عَلَيْكَ ، وأنْجَحَ سَعْيَ الآمِلينَ لَدَيْكَ .
سَيّدي أنْتَ أنْقَذْتَ أولياءَكَ مِنْ حَيْرَةِ الشُّكُوكِ ، وأوْصَلْتَ إلى نُفُوسِهِمْ حَبْرَةَ [٤] المُلُوكِ ، وزَيَّنْتَهُمْ بِحُلْيَةِ الوِقارِ والهَيْبَةِ ، وأَسْبَلْتَ عَلَيْهِمْ سُتُورَ العِصْمَةِ والتَّوْبَةِ ، وَسَيَّرْتَ هِمَمَهُمْ في مَلَكُوتِ السَّماءِ ، وحَبَوْتَهُمْ بِخَصَائِصِ الفَوائِدِ /٣١/ والجَبَاءِ [٥] ، وعَقَدْتَ عَزائِمَهُمْ بِحَبْلِ مَحَبَّتِكَ ، وآثَرْتَ خَواطِرَهُمْ بِتَحْصِيلِ مَعْرِفَتِكَ ، فَهُمْ في خِدْمَتِكَ مَتَصَرِّفُونَ ، وعِنْدَ نَهْيِكَ وأَمْرِكَ واقِفُونَ ، وبِمُناجاتِكَ آنِسُونَ ، ولَكَ بِصِدْقِ الإرادَةِ مُجَالِسُونَ ، وذلكَ بِرَأفَةِ تَحَنُّنِكَ عَلَيْهِمْ ، وما أسْدَيْتَ مِنْ جَمِيلِ مَنِّكَ إلَيْهِمْ .
سَيّدي بِكَ وَصَلوا إلى مَرْضاتِكَ ، وبِكَرَمِكَ اسْتَشْعَروا ملابِسَ مُوالاتِكَ .
سَيّدي فاجْعَلْني مِمَّنْ ناسَبَهُمْ مِنْ أهْلِ طَاعَتِكَ ، ولا تُدْخِلْني فِيمَنْ جانَبَهُمْ مِنْ أهْلِ مَعْصِيَتِكَ [٦] .
واجْعَلْ سِرّي مَعْقُوداً على مُراقَبَتِكَ ، وإعلانِي مُوافِقاً لِطاعَتِكَ ، وهَبْ لي جِسْماً رُوحانِيّاً ، وقَلْباً سَماويّاً ، وهِمَّةً مُتَّصِلَةً بِكَ ، ويَقيناً صَادِقاً في حُبِّكَ [٧] .
سَيّدي واجْعَلني من الّذين جَدُّوا في قَصْدِكَ فَلَم يَنْكِلوا ، وسَلَكُوا الطَّرِيقَ إليكَ فَلَمْ يَعْدِلُوا ،
[١] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٩٩ ، الفقرة ١٥٨ .[٢] المصدر ، الدعاء ١٩٩ ، الفقرة ١٢٨ .[٣] المصدر ، الدعاء ١٩٩ ، من الفقرة ١٦٣ .[٤] الف وب : حيرة .[٥] ب : والحباء .[٦] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٩٩ ، الفقرات ١٨٣ ـ ١٨٩ .[٧] المصدر ، الدعاء ١٩٩ ، الفقرة ٣٢ .