زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٧٢
ومنه أيضاً عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : مشفقون ، إذا زُكّي أحد منهم خاف ممّا يقال له فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري ، [ وربّي أعلم بي منّي بنفسي ! ] اللّهمّ لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني أفضل ممّا يظنّون ، واغفر لي ما لا يعلمون . فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوةً في دين ، وحزماً في لين ، وإيماناً في يقين ، وحرصاً في علم ، وعلماً في حلم ، وقصداً في غنى ، وخشوعاً في عبادة ، وتجمّلاً [١] في فاقة ، وصبراً في شدّة ، وطلباً في حلال ، ونشاطاً في هدى ، وتحرّجاً عن طمع [٢] إلى آخر الخطبة .
عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقورٌ عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرّخاء ، قانع بما رزقه اللّه ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والنّاس منه في راحة . إنّ العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرّفق أخوه ، واللين والده [٣] .
قال أميرالمؤمنين عليه السلام : علامات المؤمن أربعة : أكله كأكل المرضى ، ونومه كنوم الغرقى ، وبكاؤه كبكاء الثكلى ، وقعوده كقعود الرائب [٤] .
قال الصادق عليه السلام /٦٦/ لمفضّل بن صالح : يا مفضّل ، إنّ للّه عباداً عامَلُوه بخالص من سرّه فعامَلَهم بخالص من برّه [٥] ، فهم الذين تمرّ صحفهم يوم القيامة فرغاً ، فإذا وقفوا بين يديه ملأها من سرّ ما أسرّوا إليه . فقلت : يا مولاي ، ولم ذلك ؟ فقال : أجلّهم أن تطّلع الحفظة على ما بينه وبينهم [٦] .
من كتاب [ المنبئ عن ] زهد النبي صلى الله عليه و آلهتصنيف الصّدوق رحمه الله ، من وصايا النبي صلى الله عليه و آلهقال : واحذر ـ يا اُسامة ـ دعاء عباد اللّه الذين أنهكوا الأبدان ، وصاحبوا الأحزان ، وأهلّوا [٧]
[١] الف وب : تحمّلاً .[٢] نهج البلاغة (صبحي صالح) ، الخطبة ١٩٣ ، يصف فيها المتقين .[٣] الخصال : ص٤٠٦ ؛ الكافي ٢ : ٢٣٠/٢ .[٤] صفات الشيعة : ص٣٠ ، ح٤٢ . والرائب : الحيران .[٥] الف وب : سرّه . والمثبت من المصادر .[٦] بحارالأنوار ، ج٦٧ ، ص٢٥٢/٧ ، عن إرشاد القلوب ، ج١ ، ص١٨٤ ؛ وبحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص٣٦٩ ، ح١٩ ، عن عدّة الداعي.[٧] التحصين : أزالوا .