زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٢٥
ثمّ تدعو بهذا الدّعاء :
سيّدي سيّدي ، هذه يدايَ قد مَدَدْتهما إليكَ بالذُّنوبِ مملوءةً ، وعينايَ بالرَّجاءِ ممدودَةً ، وحَقٌّ لِمَنْ دعاكَ بالنَّدَمِ تذَلُّلاً أن تُجيبهُ بالكَرَمِ تَفَضُّلاً .
سيّدي ، أَمِنْ أهل الشَّقَاءِ خَلَقْتَني فاُطيلَ بُكائي ؟ أم مِنْ أهل السَّعادةِ خَلَقْتَني فاُبَشِّرَ رَجائي .
سيّدي ، لو أنّ عذابي مِمّا يزيدُ في مُلكِكَ لسألتُكَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ ، غَيْرَ أنّي أعْلمُ أنّه لا يزيدُ في مُلكِكَ طاعَةُ المطيعين ، ولا ينْقُصُ مِنْهُ /١١/ معصيةُ العاصِين .
سيّدي ، ما أنَا وما خَطَري ، هَبْ لي بفَضلك ، وجَلِّلْني بسِتْرِكَ ، واعْفُ عن توبيخي بكَرَمِ وجهِكَ ، إنَّكَ أكرمُ الأكرمينَ وأرحمُ الرَّاحِمينَ [١] .
ثمّ تدعو بهذا الدّعاء :
إلهي ذُنوبي تُخوِّفُني مِنْكَ ، وجُودُكَ يُبشِّرُني عنكَ ، فأخْرِجني بالخَوفِ من الخطايا ، وأوصِلْني بجودِكَ إلى العطايا ، حَتّى أكونَ غداً في القِيامَةِ عَتيقَ كَرَمِكَ كما كُنتُ في الدُّنيا رَبيبَ نِعَمِكَ ، فليسَ ما تَبْذُلُهُ غداً من النَّجاةِ بأعظمَ ممّا قَدْ مَنَحْتَهُ من الرّجاءِ ، وَمَتى خابَ في فَنائِكَ آمِلٌ ؟ أمْ مَتى انْصَرَفَ عَنْكَ بالرَدِّ عَنْكَ سائِلٌ ؟
إلهي ما دَعاكَ مَنْ لَم تُجِبْهُ ؛ لأنَّكَ قُلْتَ : «اُدعوني أسْتَجِبْ لَكُمْ» وأَنْتَ لا تُخْلِفُ الميعادَ ، فَصَلِّ على محمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، يا إلهي واسْتَجِبْ دُعائي [٢] .
ثمّ تدعو بهذا الدّعاء المأخوذ من الدعاء الإنجيليّة لعليّ بن الحسين عليهماالسلام :
سَيّدي [٣] إنْ كانَ صَغُرَ في جنبِ طاعَتِكَ عَمَلي ، فقدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائي [٤] الحصيفة : رجائِك .
أَمَلي . سَيّدي [٥] كيفَ
[١] موسوعة الأدعية ، ج٣ ، ص٥٨٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٥ ، ص١٤٦ ، ح٧ . عن الأمالي .[٢] مصباح المتهجّد ، ص٥٦٨ ، شهر رمضان ؛ عنه بحار الأنوار ، ج٩٤ ، ص١١٢ .[٣] في حاشية ب زيادة : سيّدي سيّدي ، إن كانت ذنوبي قد أخافتني ، فإنّ محبّتي لك قد آمنتني . وهي صدر الفقرة ١٢٥ من الدعاء ١٩٩ .[٤] الحصيفة : رجائِك .[٥] في حاشية ب زيادة : سيّدي ، إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أيقظتني المعرفة بتقديم آلائك . الفقرة ٨٧ من الدعاء ١٩٩ .