زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٢٥
روي عن بعض أصحابنا أنّه قال : خاف شيئاً هرب منه [١] .
وفي نهج البلاغة عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنّه قال ـ بعد كلام طويل لمدّعٍ كاذب أنّه يرجو اللّه : يدّعي بزعمه أنّه يرجو اللّه ، كذب واللّه العظيم ، ما باله لا يتبيّن رجاؤه في عمله ، وكلّ من رجا عُرف رجاؤه في عمله إلاّ رجاء اللّه فإنّه مدخول ، وكلّ خوف محقّق إلاّ خوف اللّه فإنّه مغلول ، يرجو اللّه في الكبير ويرجو العباد في الصغير ، فيعطي العبد ما لا يعطي الربّ ، فما بال اللّه ـ جلّ ثناؤه ـ يقصر به عمّا يصنع لعباده أ[ لا ] تخاف أن تكون في رجائك له كاذباً أو تكون لا تراه للرجاء موضعاً ، وكذلك إن هو خاف عبداً من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربّه ، فجعل خوفه من العباد نقداً وخوفه من خالقه ضماراً [ ووعداً ] [٢] .
وعن النبي صلى الله عليه و آله : والذي لا إله إلاّ هو لا يحسن [ ظنّ عبدٍ مؤمن باللّه إلاّ كان اللّه عند ]ظنّ عبده المؤمن [ لأنّ اللّه كريم بيده الخيرات يستحيي أن يكون عبده المؤمن ] قد أحسن به الظنّ ثمّ يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا باللّه الظنّ ، وارغبوا إليه [٣] .
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال لي : أحسن الظنّ باللّه ؛ فإنّ اللّه تعالى يقول : أنا عند ظنّ عبدي [ المؤمن ] بي ؛ إن خيراً فخيراً ، وإن شرّاً فشرّاً [٤] .
قال علي بن إبراهيم في تفسيره أنّه قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ آخر عبد يؤمر به إلى النّار ، فإذا اُمر به التفت ، فيقول الجبّار : رُدّوه فيردّونه [٥] ، فيقول له : لم التفتَّ [ إليَّ] ؟ فيقول : /١١٣/ يا ربّ ، لم يكن ظنّي بك [ هذا ] ؟ فيقول : وما كان ظنّك بي ؟
[١] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٣٥٧ ، باب الخوف والرجاء ، ح٤ عن الكافي ، ج٢ ، ص٦٨ ، ح٥ .[٢] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٣٥٨ ، باب الخوف والرجاء ، بيان ، عن نهج البلاغة .[٣] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٣٦٦ ، باب الخوف والرجاء ، ذيل ح١٤ عن الكافي ، ج٢ ، ص٧١ باب حسن الظن باللّه ، ح ٢ .[٤] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٣٦٦ باب الخوف والرجاء ح٢ عن الكافي ، ج٢ ، ص٧٢ باب حسن الظنّ باللّه ، ح ٣ .[٥] الف وب : يردوه .[٦] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٣٨٤ ، باب الخوف والرجاء ، ح٤٢ ؛ عن تفسير القمي ، ج٢ ، ص٢٣٦ والآية في سورة فصّلت ، الآية ٢٣ .