زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٢٧
حاجَتي . سَيّدي ، كَرُمْتَ [ بِكَرَمِكَ ] فأكْرِمني إذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ ، وَجُدْتَ بمعروفِكَ فاخْلُطْني بأهْلِ نَوالِكَ [١] .
سَيّدي ، أصبحتُ على بابٍ من أبوابِ مِنَحِكَ سائلاً ، وعن التَعَرُّضِ بِسِواكَ [٢] عادِلاً ، ولَيْسَ من جميلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلهوفٍ ومُضْطَرٍّ لانتظارِ فَضْلِكَ المألُوفِ .
سَيّدي ، إنْ حَرَمْتَني رُؤيَةَ محمَّدٍ صلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآله وسَلَّمَ في دارِ السّلامِ ، وَأَعْدَمتني تِطْوافَ الوصائِفِ والخُدّامِ ، وصَرَفْتَ وَجْهَ تأميلي بالخَيْبَةِ في دارِ المُقامِ ، فَغَيْرَ ذلكَ مَنَّتْني نَفسي منكَ ، يا ذا الطَّوْلِ والإنعامِ .
سَيّدي ، وعِزَّتِكَ لو قَرَنْتَني بالأصْفادِ ومَنَعْتَني سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ العبادِ ، ما قَطَعْتُ رجائي عَنْكَ ، ولا صَرَفْتُ [ وَجْهَ ] انتظارِي لِلْعَفوِ مِنْك [٣] .
يا من آنَسَ العارِفينَ بِطيبِ [٤] مُناجاتِهِ ، وألْبَسَ الخائِفِينَ ثَوْبَ مُوالاتِهِ ، مَتى فَرِحَ مَنْ قَصَدَتْ سِواكَ هِمَّتُه ، وَمَتى اسْتراحَ مَنْ أرادَتْ غَيْرَكَ عَزيمَتُهُ ، وَمَنْ ذا الَّذي قَصَدَكَ بِصِدْقِ الإرادَةِ فَلَمْ تُشَفِّعْهُ في مُرادِهِ [٥] ، أمْ مَنْ ذا الّذي اسْتَرْشَدَكَ فَلَمْ تَمْنُن بإرشادِهِ [٦] ؟!
سَيِّدي ، كُلُّ مَكروبٍ إليكَ يَلْتَجئ ، وكُلُّ مَحزونٍ إيّاكَ يَرْتَجي ، سَمِعَ /١٤/ العائذُونَ بجَزِيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا ، وسَمِعَ المُوَلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بجُودِكَ فَرَجعوا ، وسَمِعَ المُجْرمونَ لِسَعَةِ فَضْلِكَ [٧] فَطَمِعُوا [٨] .
سَيّدي ، وَكَيْفَ أرُدُّ عارِضَ تَطَلُّعي إلى نَوالِكَ وإنَّما أنا في هذا الْخَلْق أحَدُ عِيالِكَ . سَيّدي ،
[١] المصدر ، الفقرة ٨٩ .[٢] الصحيفة : لسواك .[٣] المصدر ، الفقرتان ٩٢ و ٩٣ .[٤] الصحيفة : بطَول .[٥] في حاشية ب زيادة : أم مَنْ ذا الذي اعتَمَدَ عَلَيْك فِي أمْرِه فلم تَجُد بِإسْعادِه .[٦] المصدر ، الفقرتان ٣٦ و٣٧ .[٧] الصحيفة : بسعة رحمتك .[٨] المصدر ، الفقرة ٩٧ .