زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٠٥
منها في حبّ اللّه تعالى
وهو فرع اليقين الفكريّة وتذكّره وأصل كلّ خير وكمال كسبي .
قال اللّه تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّه ِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّه ِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبَّاً للّه ِ » [١] .
وقال عز و جل : « يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ » [٢] .
وقال في الوحي القديم : يا ابن آدم ، أنا وحقّي لك محبٌّ ، فبحقّي عليك كن لي محبّاً . يا ابن آدم ، لا تأنس بأحدٍ ما وجدتني ومتى أردتني بارّاً قريباً [٣] .
وقال أيضاً في الوحي القديم : يا داوود ، من أحبّ حبيباً صدّق قوله ، ومن [ أنس بحبيب قبل قوله ، ومن ]رضي حبيباً رضي فعله ، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه ، ومن اشتاق إلى حبيب جدّ في المسير [٤] إليه . يا داوود ، ذكري للذاكرين ، وجنّتي للمطيعين ، وحبّي للمشتاقين ، وأنا خاصّة للمحبّين [٥] .
ومنه أيضاً : يا داوود ، أبلغ أهل أرضي أنّي حبيب من أحبّني ، وجليس من جالسني ومونس لمن أنس بذكري ، وصاحب لمن صاحبني ، ومختار لمن اختارني ، ومطيع لمن أطاعني ، ما أحبّني عبد أعلم ذلك يقيناً من قلبه إلاّ قبلته لنفسي ، وأحببته حبّاً لا يتقدّم أحدٌ من خلقي ، من طلبني بالحقّ وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني ، فارفضوا ـ يا أهل الأرض ـ ما أنتم عليه من غرورها ، وهلمّوا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومؤانستي ، وآنسوني /٩٥/ اُؤانسكم واُسارع إلى محبّتكم ؛ فإنّي خلقت طينة أحبّائي من طينة إبراهيم خليلي وموسى نجيبي ومحمّد حبيبي ،
[١] سورة البقرة ، الآية ١٦٥ .[٢] لم يوجد في المصادر .[٣] كلمة اللّه ، ص ٤١٦ ، عن إرشاد القلوب وكنز الفوائد .[٤] الف وب : السير .[٥] بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٤٠ ، ح٢٣ عن إرشاد القلوب ، ج١ ، ص١٣٠ .