زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٨٦
والنفسي أفضل من السرّي فإنّه قال عليه السلام : وقال اللّه عز و جل : « وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيْفَةً » [١] فلا يعلم ثواب ذلك الذكر من نفس الرجل غير اللّه ؛ لعظمته [٢] .
وقال عليه السلام : ممّا أوحى [٣] اللّه تعالى على عيسى عليه السلام : يا عيسى ، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، واذكرني في مَلَئك أذكرك في ملإٍ خير من ملإ الآدميّين [٤] . يا عيسى ، أَلِنْ [٥] لي قلبك ، وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أنّ سروري أن تبصبص إليّ ، وكن في ذلك حيّاً ولا تكن ميّتاً [٦] .
والفعلي أفضل من النفسي كما قال العارف ابن الفهد في العدّة مرويّاً عن أبي عبيدة أنّه قال : قال لي الصادق عليه السلام : ألا اُخبرك بأشدّ ما فرض اللّه على خلقه ؟ قال : نعم . قال: من أشدّ ما فرض اللّه إنصافك النّاس من نفسك، ومؤاساتك أخاك المسلم في مالك، وذكر اللّه كثيراً، أما إنّي لا أعني سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلاّ اللّه واللّه أكبر ، وإن كان منه، ولكن ذكر اللّه عند ما أحلّ وحرّم ، فإن [٧] كان طاعةً عمل بها ، وإن كان معصية تركها [٨] .
وقال النبي صلى الله عليه و آله : من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه كثيراً وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن [٩] . فقد جعل عليه السلام طاعة اللّه هي الذكر الكثير مع قلّة الصلاة والصّيام والتلاوة .
[١] سورة الأعراف ، الآية ٢٠٥ .[٢] بحار الأنوار ، ج٨٢ ، ص٧٦ ، ح١٠ عن تفسير العياشي ، ج٢ ، ص٤٤ ، ح١٣٤ بتفاوت .[٣] الف وب : ناجى .[٤] بحار الأنوار ، ج٥٧ ، ص٣٠٠ ، ح١٠ عن الكافي ، ج٢ ، ص٥٠٢ وج٨ ، ص١٤١ مناجاة اللّه عز و جل لعيسى عليه السلام ؛ الجواهر السنية ، ص٩١ .[٥] في المصادر : «أطب» أو «أذلل» .[٦] بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٢٩٨ عن الكافي ، ج٨ ، ص١٤١ مناجاة اللّه عز و جل لعيسى عليه السلام ؛ الجواهر السنيّة ، ص٩١ .[٧] الف وب : إن .[٨] بحار الأنوار ، ج٦٦ ، ص٤٠٥ و٣٩٨ عن أمالي الطوسي ومجالس المفيد ، وج٩٠ ، ص١٦٣ ، ح٤٣ عن مشكاة الأنوار .[٩] بحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص١٧٧ عن معاني الأخبار ، ص٣٩٩ وج٧٤ ، ص٨٦ عن مكارم الأخلاق ، مواعظ النبي صلى الله عليه و آله : «يا أباذر ...» .