زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٠٤
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام : هذا إشارة إلى يقين العلمي فقط . عن سعيد [١] بن القيس الهمداني قال : نظرت يوماً في الحرب إلى رجلٍ عليه ثوبان فحرّكتُ فرسي فإذا هو أميرالمؤمنين عليه السلام ، فقلت : يا أميرالمؤمنين ، في مثل هذا الموضع ؟ فقال : نعم يا سعيد [٢] ، إنّه ليس من عبدٍ إلاّ وله من اللّه حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا اُنزل القضا خَلَّيا بينه وبين كلّ شيء [٣] .
(حكى الديلمي في إرشاده عنه عليه السلام : لقد كان يُفرش له بين الصفين والسّهام تتساقط [ حوله ] ، وهو لا يلتفت عن ربّه ولا يغيّر عادته [٤] .) [٥] أقول : ولقد صدر أيضاً عن محبّيهم ومواليهم الذين يشيعون بنورهم ويقتفون بآثارهم حالات عجيبة وآثار غريبة في اليقين .
منها ما روى الصدوق عن الرّضا عليه السلام أنّه قال : كان رجلاً من أصحاب عليّ عليه السلاميقال له قيس ، كان يصلّي ، فلمّا صلّى ركعةً أقبل أسود سالخ [٦] /٩٤/ فصار في موضع السجود ، فلمّا نحّى جبينه عن موضع تطوّق الأسود في عنقه ثمّ انساب في قميصه . وإنّي أقبلت يوماً من الزّرع فحضرت الصّلاة فنزلت فصرت إلى ثمامة ، فلمّا صلّيت ركعة أقبل أفعيٌّ نحوي فأقبلت على صلاتي لم اُخفّفها ولم ينقص [٧] منها شيء فدنا منّي ثمّ رجع إلى ثمامة ، فلمّا فرغتُ من صلاتي ولم اُخفّف دعائي دعوت بعضهم معي فقلت : دونك الأفعي تحت الثمامة [ فقتله ]ومن لم يخَف إلاّ اللّه كفاه . [٨]
[١] الف وب : سعد .[٢] الف وب : سعد .[٣] بحار الأنوار ، ج٥ ، ص١٠٥ ، ح٣١ ، عن الكافي ، ج٢ ، ص٥٨ ـ ٥٩ باب فضل اليقين ، ح٨ .[٤] إرشاد القلوب ، ج٢ ، ص٢٢ ، فصل في عبادته وزهده .[٥] ما بين الهلالين ليس في ب .[٦] الف وب : سالح .[٧] الف وب : أنقص .[٨] بحار الأنوار ، ج٨١ ، ص٢٤٦ ، ح٣٨ ، عن رجال الكشي .