زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٥٠
وفي رواية اُخرى قال : لمّا قال للفتى : « اُذكرني عند ربّك » ، أتاه جبرئيل فضربه برجله حتّى كشط له عن الأرض السابعة ، فقال له : يا يوسف ، انظر ماذا ترى ؟ قال : أرى حجراً صغيراً . ففلق الحجر ، فقال : ماذا ترى ؟ قال : أرى دودةً صغيرةً . قال : فمن رازقها ؟ قال : اللّه تعالى . /١٣٥/ قال : فإنّ ربّك يقول : لمَ أنْسَ هذه الدودة في ذلك الحجر في قعر الأرض السابعة ، [ أ ]ظننت أنّي أنساك حتّى تقول للفتى : اذكرني عند ربّك . لتلبثنّ في السجن بمقالتك هذه بضع سنين . قال : فبكا يوسف عند ذلك حتّى بكا لبكائه الحيطان . قال : فتأذّى به أهل السجن ، فصالحهم على أن يبكي يوماً ويسكت يوماً ، فكان في اليوم الذي سكت أسوأ حالاً [١] .
في تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السلام : حُبس إبراهيم وجُمع له الحطب ، حتّى إذا كان اليوم الّذي ألقى فيه [ نمرود إبراهيم ] في النار برز نمرود وجنوده ، وقد كان بني لنمرود بناءٌ عالٍ لينظر منه إلى إبراهيم كيف تأخذه النار ، فجاء إبليس واتّخذ لهم المنجنيق ؛ لأنّه لم يقدر أحدٌ أن يقرب من تلك [ النار ] عن غَلْوة سهم [٢] ، وكان الطائر من مسيرة فرسخ يرجع عنها ، فوُضع إبراهيم عليه السلامفي المنجنيق ، وجاء أبوه إليه ولطمه لطمةً شديدة وقال : ارجع عمّا أنت عليه ، [ وأنزل الربّ ملائكته إلى السماء الدنيا ]ولم يبق شيء إلاّ سأل الربّ فيه [٣] ، وقالت الأرض : يا ربّ ، ليس على بسيطي [٤] أحدٌ يعبدك من بين الأنام غيره فيحترق [٥] ، وضجّت الملائكة وقالت : ربّ
[١] تفسير العياشي، ج٢، ص١٧٧ ، ح٢٧ .[٢] الف : غلوة منهم . ب : علوة منهم . والغَلوَة : رمية سهم أبعد ما تقدر عليه .[٣] المصدر : إلاّ طلب إلى ربّه .[٤] المصدر : ظهري .[٥] المصدر : فيحرق .