زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٧٤
وقال في التوراة العزيز : اجعلك حيّا لا يموت .) [١] يا ابن آدم ، أنا إذا قلت لشيء كن فيكون (اعمل بما أمرتك ، واللّه عما نهيتك ، حتى أجعلك إذا قلت لشيء كن فيكون) . ليس في الف . . [٢]
وقال اللّه تعالى في القرآن العظيم : « وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّه َ رَمَى » [٣] .
وقال زين العارفين الشهيد الثاني في أسرار الصلاة : درجات قراءة القرآن ثلاثة : أدناها : أن يقدّر العبد كأنّه يقرأه على اللّه عز و جل ، واقفاً بين يديه ، وهو ناظر إليه ومستمع منه ، فيكون حاله عند هذا التقدير السّؤال والتضرّع والابتهال . والثانية : أن يشهد بقلبه كأنّه سبحانه يخاطبه بألطافه ، ويناجيه بإنعامه وإحسانه ، وهو في مقام الحياء والتعظيم لمنن اللّه والإصغاء إليه والفهم منه . والثالثة : أن يرى في الكلام المتكلّم ، وفي الكلمات الصّفات ، ولا ينظر إلى قلبه ، ولا إلى قراءته ، ولا إلى التعلّق بالإنعام من حيث هو منعم عليه ، بل يقصر الهمّة على المتكلّم ، ويوقف فكره عليه ، ويستغرق /١٥٧/ في مشاهدته ، وهذه درجة المقرّبين . وعنها أخبر جعفر بن محمّد الصادق عليه السلامبقوله : لقد تجلّى اللّه لخلقه في كلامه ولكنّهم لا يبصرون . وقال أيضاً : وقد سألوه عن حالة لحقته في الصلاة حتّى خرّ مغشيّاً عليه ، فلمّا أفاق قيل له في ذلك ، فقال : ما زلت اُردّد هذه الآية على قلبي حتّى سمعتها من المتكلّم بها ، فلم يثبت جسمي لمعاينة قدرته [٤] ، انتهى . ومن الخطب [٥] العلويّة ـ صلوات اللّه عليه ـ [٦] قال : أنا العابد وأنا المعبود ، أنا الأوّل وأنا الآخر ، أنا الظاهر وأنا الباطن . فقام إليه رجل وقال : أنت أنت يا أميرالمؤمنين .
[١] المصدر ، باختلاف .[٢] سورة الأنفال، الآية ١٧ .[٣] التنبيهات العليّة (ضمن المصنّفات الأربعة)، ص٢٦٩ ـ ٢٧٠ . وراجع إحياء علوم الدين، ج١، ص٢٨٧ ـ ٢٨٨ .[٤] الف : وفي خطب .[٥] الف : + وآله .