زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٧٠
وقال عليه السلام : يكون وما هو كائن إلى الأبد [١] .
وقال عليه السلام : ما منكم من أحدٍ إلاّ وكُتب مَقْعَدُه من النّار ومقعده من الجنّة . قالوا : يا رسول اللّه ، أفلا نتّكل على كتابنا وندع العمل ؟ قال : اعملوا فكلٌّ ميسَّرٌ لما خلق له ، أمّا من كان من أهل السعادة فسييسّر لعمل أهل السّعادة ، وأمّا من كان من أهل الشقاء فسييسّر لعمل الشقوة ، ثمّ قرأ : « فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى » [٢] .
وكذلك قوله تبارك وتعالى : « مَا أَصَابَ مِن مُصِيَبةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِن قَبْلِ أَن نَبْرَأَهَا [ إنّ ] ذَلِكَ عَلَى اللّه ِ يَسِير * لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللّه ُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ » [٣] .
وقول الصّادق عليه السلام في مواعظه : وإن كان كلّ شيء بقضاء من اللّه وقدر فالحزن لماذا ! [٤]
وقول الإمام عليه السلام في دعاء العرفة : إلهي حُكمُك النّافذ ومشيّتك القاهرة لم يَتركا لذي مقال مقالاً ولا لذي حال حالاً . إلهي كيف أعزم وأنت القاهر ؟ وكيف لا أعزم وأنت الآمر ؟ إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري ، وباختيارك لي عن اختياري ، وأوقِفني على مراكز اضطراري ، واطلبني برحمتك حتّى أصل إليك ، واجذبني بمنّك حتّى اُقبل عليك [٥] .
وقولهم عليهم السلام : /١٥٣/ جذبةٌ من جذبات الحقّ يوازي عمل الثقلين [٦] .
وأمثال هذا في التنزيل والآثار كثيرٌ كاد أن لا يحصى . ولقد اقتبس هذا المعنى عارف الرّومي قدس سره من مشكاة أنوارهم وأنشد في المثنوي [٧]
[١] بحار الأنوار، ج٥٤، ص٣٦٢، باب ٤ عن تفسير الرازي .[٢] صحيح البخاري، ج١، ص٤٥٨ ، ح١٢٩٦ ، وج٤، ص١٨٩٠ ، ح٤٦٦٤ ، وج٥، ص٢٢٩٦ ، ح٥٨٦٣ بتفاوت كثير . والآيات في سورة الليل : ٥ ـ ١٠ .[٣] سورة الحديد، الآيتان ٢٢ ـ ٢٣ .[٤] بحار الأنوار ، ج٧٥ ، ص١٩١ ، ح١ عن الأمالي للصدوق ، ص٥٦ .[٥] مفاتيح الجنان، ص٤٥١ فقرات منتخبة من دعائه عليه السلام ، المنقول عن الإقبال للسيّد بن طاووس .[٦] لم يوجد في مصدر .[٧] مثنوي معنوى مولوى : دفتر ١ ص٣٩ س٧ يا ١/٨٠٩/١ يا ١/١١٤/١٣ .