زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٦٦
وعنه عليه السلام قال : ألقى شبكته فلم يخرج شيئاً ، ثمّ أعادها فخرجت سميكة صغيرة ، فحمد اللّه وأثنى عليه وانصرف . فقال موسى : يا رب ، عبدك [ الكافر ] جاء فكفر بك وصلّى للشمس وتكلّم بالشرك ، ثمّ ألقى شبكته فأخرجها مملوّة ، ثمّ أعادها فأخرج مثل ذلك حتّى اكتفى وانصرف ، وجاء عبدك المؤمن فتوضّأ وأسبغ الوضوء ثمّ صلّى لوجهك ودعا ، ثمّ /١٤٩/ ألقى شبكته فلم يخرج شيئاً ، ثمّ أعادها فأخرج سميكة صغيرة فحمدك وانصرف ؟! فأوحى إليه : يا موسى ، انظر عن يمينك . فنظر موسى عليه السلام فكشف له عمّا أعدّ اللّه لعبده المؤمن فنظر . ثمّ قيل له : اُنظر عن يسارك . فنظر ، فكشف له عمّا أعدّ اللّه لعبده الكافر فنظر . ثمّ قال له : يا موسى ، ما نفَع هذا [ الكافر ] ما أعطيته ، ولا ضَرَّ هذا [ المؤمن ] ما منعته ؟ فقال موسى عليه السلام : حقٌّ [١] لمن عرفك أن يرضى بما صنعت [٢] .
والكافي [٣] عن أبي جعفر عليه السلام قال : والكافي [٤] عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قال اللّه تعالى : إنّ مِن عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلاّ بالغنى والسعة والصحّة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة والصحّة في البدن فيصلح عليهم أمر دينهم . وإنّ من عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلاّ بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم فيصلح عليهم أمر دينهم ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين . وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي ، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجّد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً منّي له وإبقاءً عليه ، فينام
[١] المصدر : يحقّ .[٢] بحار الأنوار، ج١٣، ص٣٤٩ وج٣٥٠، ح٣٨ عن أعلام الدين للديلمي .[٣] ب : ـ والكافي .