زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٥٦
عن أبي الصباح قال : /١٤٠/ قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ما أصاب المؤمن من بلاء أفبذنبٍ ؟ قال : لا ، ولكن ليسمع اللّه أنينه وشكواه ودعاءه ليكتب له الحسنات ويحطّ عنه السيّئات ، وإنّ اللّه ليعتذر إلى عبده المؤمن كما يعتذر الأخ إلى أخيه فيقول : لا وعزّتي وجلالي ما أفقرتك لهوانك علَيّ ، فارفع هذا الغطاء ، فيكشف فينظر في عوضه فيقول : ما ـ ضرّني يا ربّ ـ ما زويت عنّي ، وما أحبّ اللّه قوماً إلاّ ابتلاهم ، وإنّ عظيم الأجر لمع عظيم البلاء [١] .
وقال النبي صلى الله عليه و آله : لَيُكتب للعبد الدرجة العليّة في الجنّة فلا يبلغها عمله ، فلا يزال يتعهّدُ بالبلاء حتّى يبلغها [٢] .
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال اللّه تعالى : وعزّتي وجلالي لا اُخرج عبداً لي من الدنيا اُريد رحمته إلاّ استوفيت كلّ سيّئة هي له : إمّا بتضيّق في رزقه ، أو ببلاء في جسده ، [ و ]إمّا بخوف اُدخله عليه ، فإن بقي عليه شيء شدّدت عليه الموت . قال : وقال اللّه عز و جل : لا اُخرج عبداً لي من الدنيا اُريد عذابه إلاّ استوفيت كلّ حسنة له : إمّا بالسعة في رزقه ، أو بالصحّة في جسده ، وإمّا بأمنٍ اُدخله عليه ، فإنْ بقي شيء هوّنت عليه الموت [٣] .
[١] بحار الأنوار، ج٧٨، ص١٩٣ ، عن العدّة .[٢] مشكاة الأنوار ، ص٥١٧ مع اختلاف .[٣] كلمة اللّه ، ج٧٠ ، ص٧١ عن الكافي باختلاف .[٤] ب : عن أبي جعفر .