زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٥١
في تفسير علي بن إبراهيم : هذا خليلك إبراهيم يحترق [١] . فقال جلّ جلاله : أما إنّه إن دعاني كفيته . وقال جبرئيل عليه السلام : إلهي ، خليلك إبراهيم ، ليس في الأرض من يعبدك غيره ، سلّطت عليه عدوّه ليحرقه بالنّار ؟! فقال تعالى : إنّما يقول هذا عبد مثلك يخاف الفوت ، هو عبدي آخذه إذا شئت ، فإن دعاني أجبته . فدعا إبراهيم [ ربّه ] بسورة الإخلاص : يا اللّه ُ [ يا واحد ] يا أحد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، نجّني من النّار برحمتك . قال : فالتقى معه جبرئيل في الهواء وقد قُذف /١٣٦/ من المنجنيق ، فقال : يا إبراهيم ، هل لك إليّ من حاجةٍ ؟ قال : أمّا إليك فلا ، وأمّا إلى ربّي وربّ العالمين فنعم . فدفع إليه خاتماً مكتوباً عليه : لا إله إلاّ اللّه ، محمّدٌ رسول اللّه ، ألجأت أمري إلى اللّه ، وأسندت ظهري إلى قوّة اللّه ، [ وفوّضت أمري إلى اللّه ] ، ما شاء اللّه ، لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه ، فأوحى اللّه تعالى إلى النار : « كوني برداً » . فاضطربت أسنان إبراهيم من البرد حتّى قال : «وسلاماً على إبراهيم» ، فانحطّ جبرئيل معه وجلس [٢] يحدّثه وهما في روضة خضراء ، ونظر إليه نمرود وهو على تلك الحال ، فقال : من اتّخذ إلهاً فليتّخذ مثل إله إبراهيم . يا آزر ، ما أكرم ابنك على ربّه ! قال عليه السلام : لمّا أمر اللّه سبحانه النّار «كوني برداً وسلاماً» ، لم يعمل النار في الدنيا ثلاثة أيّام [٣] .
وفي تفسير الطبري : قيل : إنّ إبراهيم اُلقي في النار وهو ابن ستّ عشر سنة [٤] .
عن أبان قال : جاء رجلٌ إلى الصادق عليه السلام فقال : بأبي أنت واُمّي علّمني موعظةً.
[١] المصدر : يحرق .[٢] المصدر : . . . جبرئيل وجلس معه .[٣] بحار الأنوار، ج١٢، ص٣٢ ـ ٣٣ عن تفسير القمّي، ج٢، ص٤٧ ـ ٤٨ .[٤] بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٢٥ .