زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٤٨
قال الصادق عليه السلام : مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ! فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها ! ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاه منّي ! جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي ، وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحدٌ غيري إلاّ من بعدِ إذني ؟ فمالي أراه لاهياً عنّي ! أعطيته بجودي ما لم يسألني ، ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني ردّه وسأل غيري . أفيراني أبداُ بالعطاء قبل المسألة ثمّ اُسأل فلا اُجيب سائلي ! أبخيل أنا فيبخّلني عبدي ؟ أوليس الجود والكرم لي ؟ أوليس العفو والرحمة بيدي ؟ أوليس أنا محلَّ الآمال فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري ؟ فلو أنّ أهل سماواتي وأهل أرضي أمِلوا جميعاً ، ثمّ أعطيت كلّ واحدٍ منهم مثل ما أمّل الجميع ، ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرّةٍ ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه ؟! فيابؤساً للقانطين من رحمتي ، ويا بؤساً لمن عصاني ولم يراقبني [١] .
في مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام في أسرار الحج : إذا أردت الحج فجرّد قلبك للّه من قبل عزمك من كلّ شاغلٍ وحجاب [ كلّ ] حاجب ، وفوّض اُمورك كلّها إلى خالقك ، وتوكّل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكناتك ، وسلِّم لقضائه وحكمه وقَدَره ، ودعِ الدنيا والراحة والخلق ، واخرج من حقوقٍ تلزمك من جهة المخلوقين ، ولا تعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوّتك وشبابك ومالك ، مخافة /١٣٤/ أن يصير ذلك عدوّاً ووبالاً ؛ [ فإنّ من ادّعى رضا اللّه واعتمد على شيء صيّره عليه عدواً ووبالاً ، ]ليعلم أنّه ليس له قوّة ولا حيلة ولا لأحدٍ إلاّ بعصمة اللّه وتوفيقه [٢] .
عن تفسير العياشي عن أبي عبداللّه عليه السلام ـ في حديث طويل ـ « وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ » [٣] قال : عن تفسير العياشي عن أبي عبداللّه عليه السلام ـ في حديث طويل ـ « وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ » [٤] قال : ولم يفزع يوسف في حاله إلى اللّه ، فلذلك قال اللّه : « فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ [ ذِكْرَ رَبِّهِ ] فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ » . قال : فأوحى اللّه إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف ، من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟
[١] بحار الأنوار، ج٦٨، ص١٣٠ ، ح٧ ؛ عن الكافي، ج٢، ص٦٦ ، ح٧ .[٢] مصباح الشريعة ، باب ٢٢ ، في آداب الحج .[٣] سورة يوسف، الآية ٤٢ .[٤] المصدر : و .[٥] الف وب : قلت .[٦] بحار الأنوار، ج١٢، ص٣٠١ ـ ٣٠٢ ، ح١٠٠ عن تفسير العيّاشي، ج٢، ص١٧٦، ح٢٣ .