زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢١٢
عن أبي ذرّ قال النبي صلى الله عليه و آله : قال : فاقصر من الأمل ، واجعل الموت نصب عينيك ، واستحي [١] من اللّه حقّ الحياء [٢] . قلت : يا رسول اللّه ، كلّنا نستحيي من اللّه . قال : ليس ذلك [٣] الحياء ، ولكن الحياء من اللّه أن لا تنسى المقابر والبلى ، و [ تحفظ ]الجوف وما وعى والرأس وما حوى ، ومن أراد كرامة الآخرة فليدَع زينة الدنيا ، فإذا كنت كذلك أصبت ولاية اللّه تعالى [٤] .
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام : إنّ الحكمة لتنزل من السماء فلا تدخل قلباً فيه همّ غدٍ [٥] .
وقال الصادق عليه السلام : إذا أراد اللّه بعبد خيراً أزهده في الدنيا ، وفقّهه في الدين ، وبصّرها عيوبها ، ومن اُوتيهنّ فقد اُوتي [ خير ] الدنيا والآخرة .
وقال عليه السلام : لم يَطلب أحدٌ الحقّ ببابٍ أفضل من الزهد في الدنيا ، وهو ضدٌّ لما طلب أعداء الحق . قال الراوي : قلت : جعلت فداك ممّا ذا ؟ قال : من الرغبة فيها . وقال : ألا من صبّار كريم ، إنّما هي أيّام قلائل ، ألا إنّه حرام عليكم أن تجدوا طعم الإيمان حتّى تزهدوا في الدنيا [٦] .
قال النبي صلى الله عليه و آله لاُسامة بن زيد : يا اُسامة ، عليك بطريق الحقّ ، وإيّاك أن تختلج دونه بزهرة رغبات الدنيا ، وغضارة نعيمها ، وبائد سرورها ، وزائل عيشها . فقال اُسامة : يا رسول اللّه ، ما أيسر ما ينقطع به ذلك الطريق ؟ قال : السهر الدائم ، والظمأ في الهواجر ، وكفّ النّفس عن الشهوات ، وترك اتّباع الهوى ،
[١] المصدر : و استح .[٢] الف وب : الحيا . وكذلك الموارد الآتية .[٣] الف وب : كذلك .[٤] بحار الأنوار ، ج٧٤ ، ص٨٣ ، باب مواعظ النبي صلى الله عليه و آله ؛ مكارم الأخلاق ، ص٤٦٥ في وصاياه لأبي ذر .[٥] لم يوجد في المصادر .[٦] بحار الأنوار ، ج٧٠ ، ص٥٥ ، ح٢٨ عن الكافي ، ج٢ ، ص١٣٠ .