زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٨٤
واذكر قول سيّدك الصادق عليه السلام إذ قال : اذْكُرُوا اللّه َ ذِكْرَاً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا » [١] سورة الأحزاب ، الآية ٤١ و٤٢ . .
وعنه عليه السلام قال : شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا اللّه كثيراً [٢] .
ومنهم عليهم السلام : من أكثر ذكر اللّه تعالى أحبّه اللّه تعالى [٣] .
وقال النبي صلى الله عليه و آله : قال اللّه تعالى : إذا كان الغالب على عبدي الاشتغال بي جعلت همّه ولذّته في ذكري ، وإذا جعلت همّه ولذّته في ذكري عشقني وعشقته ، ورفعت الحجاب بيني وبينه ، لا يسهو إذا سها الناس ، اُولئك كلامهم كلام الأنبياء ، اُولئك الأبدال حقّاً ، اُولئك الذين إذا أردت بأهل الأرض عقوبةً أو عذاباً ذكرتهم فيه فصرفته بهم عنهم [٤] .
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام عند /٧٧/ تلاوة : « رِجَالٌ لا تُلْهِيْهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّه ِ » [٥] : إنّ اللّه سبحانه جعل الذكر جلاءً للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد [ به ] بعد المعاندة ، وما برح للّه ـ عزّت آلاؤه ـ في البُرهَة بعد البُرهة وفي أزمان الفترات عبادٌ ناجاهم في فكرهم ، وكلّمهم في ذات عقولهم .... وإنّ للذكر لأهلاً أخذوه من الدنيا بَدَلاً ، فلم تَشْغَلهم تجارة ولا بيع عنه ، يقطَعون به أيّام الحياة ، ويهتفون بالزواجر عن محارم اللّه في أسماع الغافلين ، ويأمرون بالقسط ويأتمرون به ، وينهون عن المنكر ويتناهون عنه ، فكأنّما قطعوا الدنيا إلى الآخرة وهم فيها ، فشاهدوا ما وراء ذلك ، وكأنّما اطّلعوا غُيوب [٦] أهل البرزخ في طول الإقامة فيه ، وحَقَّقت القيامة عليهم [٧] عِداتها ، [ فكَشَفوا غِطاءَ
[١] بحار الأنوار ، ج٩٠ ، ص١٦١ ، ح٤٢ عن عدّة الداعي ، ص٢٣٣ .[٢] بحار الأنوار ، ج٩٠ ، ص١٦١ ، ح٤٢ عن عدّة الداعي ، ص٢٣٤ .[٣] بحار الأنوار ، ج٩٠ ، ص١٦١ ، ح٣٩ .[٤] نحوه في بحار الأنوار ، ج٩٠ ، ص١٦٢ ، عن عدّة الداعي ، ص ٢٣٥ .[٥] سورة النور ، الآية ٣٧ .[٦] الف وب : من عيوب .[٧] الف وب : ـ عليهم .