زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٦٥
فتنافسوا في درجاتها . قيل : فهل يدخل جهنّم أحدٌ من محبّيك ومحبّي عليّ عليه السلام ؟ قال : من قذر نفسه بمخالفة محمّد وعليّ ، وواقع المحرّمات وظلم المؤمنين والمؤمنات ، وخالف ما رسم له من الشرعيّات ، جاء يوم القيامة قذراً طَفَساً ، يقول له محمّد وعليّ عليهماالسلام : يا فلان ، أنت قذر طَفَسٌ لا تصلح لمرافقة مواليك الأخيار ، ولا لمعانقة الحور الحسان ، ولا لملائكة اللّه [ المقرّبين ] ، فيدخل إلى الطبق الأعلى من جهنّم فيعذّب ببعض ذنوبه . ومنهم من يصيبهم الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ، ثمّ يلقطه من هنا من يبعثهم إليه [ مواليه ] من خيار شيعتهم كما يلقط الطير الحب . ومنهم من يكون ذنوبه أقلّ وأخفّ ، فيطهّر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ومن الآفات في الأبدان [ في الدنيا ] ، ليُدلى في القبر وهو طاهر . ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه [ سيّئة ]فيشتدّ نزعه فيكفّر به عنه ، فإن بقي شيء وقويت عليه ويكون له [١] بَطَنٌ أو اضطراب في يوم موته فيقلّ من يحضره فيلحقه به الذلّ فيكفّر عنه فإن بقي [ عليه ] شيء اُتي به ولمّا يُلحد فيوضع فيتفرّقون عنه فيطهّر ، فإن كانت ذنوبه أكثر وأعظم طهر منها بشدائد عرصات [ يوم ] القيامة ، فإن كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الأعلى من جهنّم . وهؤلاء محبّينا أشدّ عذاباً وأعظمهم [٢] ذنوباً ، ليس هؤلاء يسمّون بشيعتنا /٥٩/ ولكنّهم يسمّون بمحبّينا والموالين لأوليائنا والمعادين لأعدائنا ، إنّ شيعتنا من [ شيّعنا و ] اتّبع آثارنا واقتدى بأعمالنا [٣] . اِسمع ـ يا أخي ـ قول سيّدك ومولاك ، واعلم يقيناً أنّ كبائر ذنوب المؤمنين وسيّئاتهم كحبّ الدّنيا وفروعها وأغصانها اللازمة لها من الشهوية والغضبيّة ـ مع حبّ الآخرة ولقاء ربّهم بمحبّةٍ ما ـ إذا صارت حالاً أو خلقاً لإصرارهم لها ، لا يمكنها أن تغفر أو تزال بشفاعة شافع ؛ لأنّ منزلة الحال والخلق في النفس كمنزلة الطبع والرين
[١] المصدر : عليه .[٢] ب : أعظم .[٣] بحار الأنوار ، ج٨ ، ص٣٥٢ ، ح٢ ، عن تفسير الإمام باختلاف .