زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٣٧
يا مَنْ أَنْوارُ قُدْسِهِ لأبْصَارِ مُحِبِّيهِ رائِقَةٌ ، وسُبُحاتُ نُورِ وَجْهِهِ لِقُلُوبِ عارِفِيهِ شائِقَةٌ ، يا مُنْتَهى [١] قُلُوبِ المُشتاقِينَ ، ويا غَايَةَ آمالِ المُحِبِّينَ ، أسألُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُني إلى قُرْبِكَ ، وأنْ تَجْعَلَكَ أحَبَّ إليَّ مِمّا سِواكَ ، وأنْ تَجْعَلَ حُبّي إيّاكَ قائِداً إلى رِضوانِكَ وشَوقي إليكَ ذائداً عَنْ عِصيانِكَ ، وامْنُنْ عَلَيَّ بالنَّظَرِ إليكَ ، وانْظُر بِعَيْنِ الوُدِّ والعَطْفِ إليَّ ، ولا تَصْرِفْ عنّي وَجْهَكَ ، واجْعَلني مِنْ أهْلِ السعادَةِ والحُظُوظِ [٢] عِنْدَكَ ، [ يا مُجيب ]برحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمين ، إنَّكَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ [٣] .
ومن مناجاته أيضاً صلوات اللّه وسلامه عليه
اللّهمّ [٤] اجْعَلْنا مِنَ الّذينَ تَرَسَّخَتْ أشْجارُ الشَّوْقِ إليكَ في حَدائِقِ صُدُورِهِم ، وأَخَذَتْ لَوْعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلوبِهِمْ ، فَهُمْ إلى أوْكارِ الأذْكارِ [٥] /٢٧/ يَأْوُونَ ، وفي رِياضِ القُرْبِ والمُكاشَفَةِ يَرْتَعُونَ ، ومِنْ حِياضِ المَحَبَّةِ بِكَأسِ المُلاطَفَةِ يَكْرَعُونَ ، وشَرائِعَ المَصافاتِ يَردُونَ ، وقَدْ كُشِفَ الغِطاءُ عن بصائِرِهِمْ [٦] ، وانْجَلَتْ أظِلَّةُ [٧] الرَّيْبِ عَنْ عقائِدِهْم في ضَمائِرِهم ، وانْتَفَتْ مُخالَجَةُ [٨] الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وسَرائِرِهِمْ ، وانْشَرَحَتْ بِتَحقيقِ المَعْرِفَةِ صُدورُهُمْ ، وعَلَتْ بِسَبْقِ السَّعادَةِ في الزِّهادَةِ هِمَمُهُمْ ، وعَذُبَ مِنْ [٩] te> الصحيفة : في .
مَعيْنِ المُعامَلَةِ شِرْبُهُمْ ، وطابَ في مَجالِسِ الاُنْسِ شَرابُهُمْ [١٠] ، وأَمِنَ في مَواطِنِ المَخافَةِ سِرْبُهُمْ ، واطْمَأَنَّتْ بالرُّجُوعِ إلى رَبِّ الأربابِ أنْفُسُهُمْ ، وتَيَقَّنَتْ بالفَوْزِ والفَلاحِ
[١] الصحيفة : مُنى .[٢] الصحيفة : الإسعاد والخطوة .[٣] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٩٠ ، في مناجاة المحبّين .[٤] الصحيفة : إلهي .[٥] الصحيفة : الأفكار .[٦] الصحيفة : أبصارهم .[٧] الصحيفة : ظُلمة .[٨] النسختين : مخالفة .[٩] الصحيفة : في .[١٠] الصحيفة : سرُّهم .