زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٣٦
وانْصَرفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتي ، فأنْتَ لا غَيْرُكَ مُرادي ، ولَكَ لا لِسواكَ سَهَري وسُهادي ، ولِقاؤُكَ قُرَّةُ عَيني ، ووَصْلُكَ مُنا نَفسي ، وَإليكَ شَوْقي ، وفي مَحَبَّتِكَ وَلَهي ، وإلى هَواكَ صَبابَتي /٢٥/ ، وَرِضاكَ بُغْيَتي ، وَرُؤيَتُكَ حاجَتي ، وجِوارُكَ طلِبَتي ، وقُرْبُكَ غايَةُ مَسأَلَتي [١] ، وفي مُناجاتِكَ رَوْحي وراحَتي ، وَعِنْدَكَ دَواءُ عِلَّتي وَشِفاءُ غُلَّتي وبَرْدُ لَوْعَتي وَكَشْفُ كُرْبَتي ، فَكُنْ أنيسِي في وَحْشَتي ، ومُقيلَ عَثْرَتي ، وغَافِرَ زَلَّتي ، وقابِلَ تَوْبتي ، ومُجيبَ دَعْوَتي ، ووَلِيَّ عِصْمَتي ، وَمُغْنِيَ فاقَتي ، ولا تَقْطَعْني عَنْكَ ، ولا تُباعِدْني [٢] مِنْكَ ، يا نَعيمي وجَنَّتي ، ويا دُنيايَ وآخِرَتي ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ [٣] . [٤]
ومن مناجاته أيضاً صلوات اللّه وسلامه عليه
إلهي مَنْ ذَا الّذي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنْكَ بَدلاً ، وَمَنْ ذا الّذي أنِسَ بِقُرْبِكَ فابْتَغى عَنْكَ حِوَلاً ، إلهي فاجْعَلْنا مِمَّن اصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ ووِلايَتِكَ ، وأخْلَصْتَهُ لِوُدِّكَ وَمَحَبَّتِكَ ، وَشَوَّقْتَهُ إلى لِقائِكَ ، وأرْضَيْتَهُ [٥] بِقَضائِكَ ، ومَنَحْتَهُ بالنَّظَرِ إلى وَجْهِكَ ، وَحَبَوْتَهُ بِرِضاكَ ، وأعَذْتَهُ مِنْ هَجرِكَ وَقِلاكَ ، وبَوَّأْتَهُ مَقْعَدَ الصِّدْقِ في جَوارِكَ ، وَخَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ ، وأهَّلْتَهُ لِعبادَتِكَ ، وهَيَّمْتَ قَلْبَهُ لإرادَتِكَ ، واجْتَبَيْتَهُ لِمُشاهَدَتِكَ ، وأخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ ، وفَرَّغْتَ فُؤادَهُ لِحُبِّكَ ، وَرَغَّبْتَهُ في ما عِنْدَكَ ، وأَلْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ ، وأوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ ، وشَغَلْتَهُ بِطاعَتِكَ ، وصَيَّرْتَهُ مِنْ صالِحي بَرِيَّتِكَ ، واخْتَرْتَهُ /٢٦/ لِمُناجاتِكَ ، وقَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَيءٍ يَقْطَعُهُ عَنْكَ .
اللّهمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الارتياحُ إليكَ والحَنينُ ، ودَيْدَنُهُم [٦] الزَّفْرَةُ والأنِين ، وَجِباهُهُم ساجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ ، وعُيُونُهُمْ ساهِرَةٌ في خِدْمَتِك ، ودُمُوعُهم سائِلَةٌ مِنْ خَشيَتِكَ ، وقُلوبُهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ ، وأفْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ هَيبَتِكَ [٧] .
[١] الصحيفة : سُؤلي .[٢] الصحيفة : لا تُبعِدني .[٣] ب : + إنّك على كلّ شيء قدير .[٤] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٨٩ في مناجاة المريدين .[٥] الصحيفة : رضّيتَه .[٦] الصحيفة : دهرُهم .[٧] الصحيفة : مهابتك .