زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٣٥
اللّهمّ احْمِلْنا في سُفُنِ نَجاتِكَ ، ومَتِّعْنا بِلَذِيذ مُناجاتِكَ ، وأوْرِدنا حِياضَ حُبِّكَ ، وأذِقْنا حَلاوَةَ وُدِّكَ وقُرْبِكَ ، واجْعَلْ شُغْلَنا [١] فِيكَ ، وَهَمَّنا في طاعَتِكَ ، وأخْلِصْ نِيّاتِنا في مُعامَلَتِكَ فَإنّا بِكَ وَلَكَ ، ولا وَسيلَةَ لَنا إليكَ إلاّ أنْتَ .
اللّهمّ اجْعَلنا من المُصْطَفَيْنَ الأخيارَ ، وألْحِقنا بالصّالِحين الأبرارِ السَّابِقِينَ إلى المَكْرُماتِ ، المُسارِعينَ إلى الخَيْراتِ ، العَامِلين للباقياتِ [٢] الصّالِحاتِ ، السّارِعِينَ [٣] إلى رَفيعِ الدَّرَجاتِ ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وبالإجابَةِ جَديرٌ [٤] .
ومن مناجاته أيضاً صلوات اللّه وسلامه عليه
سُبحانَكَ ما أضْيَقَ الطَّريقُ [٥] على مَنْ لَمْ تَكُنْ دليلَه ، وما أوْضَحَ الحَقُّ /٢٤/ عِنْدَ مَنْ هَدَيْتَهُ سَبِيلَهُ .
إلهي فاسلُكْ بِنا سُبُلَ الوُصُولِ إلَيْكَ ، وَسَيِّرْنا في أقْرَبِ الطُّرُقِ للوفُودِ عَلَيْكَ ، قَرِّبْ إلَيْنا البَعيدَ ، وَسَهِّلْ لَدَيْنا [٦] العَسِيرَ الشَّديدَ ، وألْحِقْنا بِعِبادِكَ الّذينَ هُم بالبِدارِ إليكَ يُسارِعُونَ ، وبابَكَ على الدَّوامِ يَطْرُقُونَ ، وإيّاكَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ يَعْبُدُونَ ، وهُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشفِقُونَ ، الّذينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ المَشارِبَ ، وبَلَّغْتَهُمُ الرَّغائِبَ ، وأنْجَحْتَ لُهُمُ المَطالِبَ ، وقَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ المآرِبَ ، ومَلأْتَ ضَمائِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ ، ورَوَّيْتَهُمْ مِنْ صافي شَرابِ وُدِّكَ [٧] ، فبِكَ إلى لَذِيذ مُناجاتِكَ وَصَلُوا ، ومِنْكَ على أقْصَى مَقاصِدِهِمْ حَصَلُوا .
فَيا مَنْ هُوَ على المُقْبِلينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ ، وبالعَطْفِ عَلَيْهِمْ عائِد مُتَفَضِّلٌ ، وبالغافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحيمٌ رَؤوفٌ ، وبِجَذْبِهِمْ إلى بابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ ، أسألُكَ أنْ تَجْعَلَنِي من أوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً ، وأعلاهُمْ عِنْدَكَ مَنزِلاً ، وَأجْزَلِهِم مِنْ وُدِّكَ قِسْماً ، وأفْضَلِهِمْ في مَعْرِفَتِكَ نَصيباً ، فَقَدِ انْقطعتْ إليكَ هِمَّتي
[١] الصحيفة : جِهادنا .[٢] النسختين : بالباقيات .[٣] الصحيفة : الساعين .[٤] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٨٨ في مناجاة المطيعين .[٥] الصحيفة : الطُّرُق .[٦] الصحيفة : عَلَينا .[٧] في الصحيفة : ... شراب شِربك .