زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٣٤
فَمَا أوْلَيْتَه ، أَيَحْسُنُ أنْ أَرْجِعَ عَنْ بابِكَ بِالخَيْبَةِ مَصْروفاً وَلَسْتُ أعْرِفُ مَولىً سِواكَ بالإحسانِ مَوْصوفاً ؟ كَيْفَ أرجُو غَيْرَكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ ؟! وَكَيفَ اُؤَمِّلُ سِواكَ والخَلْقُ والأمْرُ لَكَ ؟! أأقْطَعُ رَجائي مِنْكَ وَقَدْ أوْلَيتني ما لَمْ أسْألْهُ مِنْ فَضْلِكَ ؟ أم تُفْقِرُني إلى مِثْلي وأنا مُعْتَصِمٌ [١] بِحَبْلِكَ .
يا مَنْ سَعِدَ بِرَحْمَتِه القاصِدونَ ، ولَمْ يَشْقَ بِنِقْمَتِه المُستغفرونَ ، كَيْفَ أنساكَ ولَمْ تَزَلْ ذاكِري ، وكَيْفَ ألهو عنكَ وأنتَ مُراقِبي .
إلهي بِذَيْلِ عَفوِكَ [٢] أعْلَقْتُ يَدي ، ولِنَيْلِ عَطاياكَ بَسَطْتُ أَمَلي ، فأخْلِصني بِخالِصَةِ تَوحيدِك ، واجْعَلني مِنْ صَفْوَةِ عَبيدكَ .
يا مَنْ كُلُّ هارِبٍ إليه يَلْتَجِئُ [٣] ، وكُلُّ طالِبٍ إيّاهُ يَرْتَجي ، يا خَيْرَ مَرْجُوٍّ ، ويا أكْرَمَ مَدْعُوٍّ ، ويا مَنْ لا يُرَدُّ سائِلُهُ ، ولا يُخَيَّبُ آمِلُهُ ، يا مَنْ بابُهُ مَفْتُوحٌ لدَاعِيه ، وحِجابُهُ مَرْفُوعٌ لِراجِيهِ ، أسألُكَ بِكَرَمِكَ أنْ تَمُنَّ عَلَيَّ مِنْ عَطائِكَ بِما تَقِرُّ بِهِ عَيْني ، وَمِنْ رَجائِكَ بما تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسي ، ومِنَ الْيَقِينِ بما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مُصيباتِ الدُنيا ، وتَجْلُو بِهِ عَنْ بَصِيرتي /٢٣/ غَشَوات الْعَمَى ، برَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ [٤] .
ومن مناجاته أيضاً صلوات اللّه وسلامه عليه
اللّهمّ أَلْهِمنا طاعَتَكَ ، وجَنِّبْنا مَعْصِيَتَكَ ، ويَسِّرْ لنا بُلُوغَ ما نَتَمَنَّى مِن ابْتِغاءِ رِضوانِكَ ، وأحْلِلْنا بُحبُوحَةَ جِنانِكَ ، واقْشَعْ عَنْ بصائِرِنا سَحائِبَ [٥] الارْتياب ، واكْشِفْ عَنْ قُلُوبنا أغْشِيَةَ الرَّيْبِ [٦] والحِجابِ ، وأزْهِقِ الباطِلَ عَنْ ضَمائرنا ، وأثْبِتِ الحَقَّ في سَرائِرِنا ؛ فَإنَّ الشُّكُوكَ والظُّنُونَ لَواقِحُ الفِتَنِ ، ومُكَدِّرَةٌ لِصَفْوِ المَنائِحِ [٧] والمِنَنِ .
[١] الصحيفة : أعتصم .[٢] الصحيفة : كرمك .[٣] في النسختين : ينتهي ، والثبت من الصحيفة و بحار الأنوار .[٤] الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ١٨٥ ، في مناجاة الراجين .[٥] الصحيفة : سَحابَ .[٦] الصحيفة : المرية .[٧] في النسختين : الصفح (ـ لامنائح) ، والمثبت من الصحيفة وبحار الأنوار .