زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٣٣
ومن مناجاته أيضاً صلوات اللّه وسلامه عليه
اللّهمّ يا مَلاذَ اللاّئِذينَ ، ويا مَعاذَ العائِذينَ ، ويا مُنْجِيَ الهَالِكِينَ ، ويا عاصِمَ البائِسِ [١] المُسْتَكينِ ، ويا رَاحِمَ المَساكِينَ ، ويا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، ويا كَنْزَ المُفْتَقِرينَ ، ويا جَابِرَ المُنْكَسِرينَ ، ويا مَأْوَى المُنْقَطِعِينَ ، ويا ناصِرَ المُستضعفين ، ويا مُجيرَ الخائِفِينَ ، ويا مُغيثَ المَكْروبينَ ، ويا حِصْنَ اللاّجِينَ ، إنْ لَمْ أعُذْ بِعِزَّتِكَ فَبِمَنْ أعوذُ ، وَإنْ لَمْ أَلُذْ بِقُدرَتِكَ فَبِمَنْ ألوذُ ؟! وقَدْ ألجَأَتْني الذُّنُوبُ إلى التَّشَبُّثِ بأذيالِ عَفْوِكَ ، وأَحْوَجَتني /٢١/ الخَطاياَ إلى اسْتِفْتَاحِ أبوابِ صَفْحِكَ ، ودَعَتْني الإساءَةُ إلى الإناخَةِ بِفِناءِ عِزِّكَ ، وحَمَلَتْني المخافَةُ مِنْ نِقْمَتِكَ إلى [٢] التَّمَسُّكِ بِعُروةِ عَطفِكَ ، وما حَقُّ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ أنْ يُخْذَلَ ، ولا يَلِيقُ بِمَنِ استجارَ بِعِزِّكَ أنْ يُسْلَمَ أو يُهْمَلَ .
إلهي فلا تُخْلِنا مِنْ حِمايَتِكَ ، ولا تُعْرِنا من رِعايَتِكَ ، ورُدَّناَ [٣] عَنْ مَوارِدِ الهَلَكَةِ ، فَإنّا بِعَيْنِكَ وفي كَنَفِكَ وَلَكَ . أسْأَلُكَ بِأهلِ خاصَّتِكَ مِنْ ملائِكَتِكَ والصّالِحِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ أنْ تَجْعَلَ علينا واقِيَةً تُنَجِّينا [ مِنَ الهَلَكاتِ وتُجَنِّبُنا ] مِن الآفاتِ ، وتُكِنُّنا مِنْ دَواهي المُصيباتِ ، وَأَنْ تُنَزِّلَ عَلَينا مِنْ سَكينَتِكَ ، وأَنْ تَغْشَى وُجُوهَنا بِأَنوارِ مَحَبَّتِكَ ، وأَنْ تُؤوِيَنا إلى شديدِ رُكْنِكَ ، وأنْ تَحْوِيَنا في أكنافِ عِصْمَتِكَ بِرأفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحمين [٤] .
ومن مناجاته أيضاً صلوات اللّه وسلامه عليه
يا مَنْ إذا سَأَلَهُ عَبْدُهُ أعطاهُ ، وإذا أَمَّلَ ما عِنْدَهُ بَلَّغَهُ مُناهُ ، وإذا أقْبَلَ عَلَيْهِ قَرَّبَهُ وأدْناهُ ، وإذا جَاهَرَهُ بالعِصيانِ سَتَرَ عَلى ذَنْبِهِ وعفاهُ ، وإذا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَبَهُ وكَفاهُ .
إلهي مَنْ ذا الَّذي نَزَلَ بِكَ [٥] مُلْتَمِساً قِراكَ فَما قَرَيْتَهُ ، وَمَنْ ذا الّذي /٢٢/ أَناخَ بِبَابِكَ مُرْتَجِياً نَداكَ
[١] الصحيفة : البائسين .[٢] الصحيفة : على .[٣] الصحيفة : ذُدنا .[٤] الصحيفة السجاديّة الجامعة ، الدعاء ١٩٥ ، في مناجاة المعتصمين .[٥] في النسختين : زارك ، والتصويب من الصحيفة و بحار الأنوار .