زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٢٦
أتَقَلَّبُ [١] من عندِكَ بالخَيْبَةِ محروماً وظنّي بكَ أنَّكَ تُقَلِّبُني بالنّجاةِ مرحوماً .
سَيِّدي ، لَمْ اُسَلِّطْ على حُسْنِ ظَنّي بكَ قُنُوطَ الآئِسينَ ، فلا تُبْطِلْ لي صدقَ رجائي لَكَ في الآمِلِينَ [٢] /١٢/ .
سَيّدي ، إنْ دعاني إلى النّار مَخْشيُّ عِقابِكَ ، فقد دعاني إلى الجنَّةِ مَرْجُوُّ ثَوابِكَ [٣] .
سَيّدي ، إنْ أقْعَدَني التَخَلُّفُ عن السَّبْقِ مَعَ الأبرارِ ، فقدْ أقامَتْني الثِّقَةُ بِكَ على مَدارجِ الأخيارِ [٤] . وإنْ عَزُبَ عنّي تقويمُ لِما يُصْلِحُني [٥] فلَمْ يَعزُبْ إيقاني بنَظَرِكَ إليَّ في ما يَنْفَعني ، وإنِ انْقَرَضَتْ بغير ما أحَبَبْتَ من السَّعْيِ أيّامي فَبالإيمانِ اَمْضَيْتُ السَّالِفاتِ من أعوامي [٦] .
سَيّدي ، ضَعُفَ جِسمي ، ودَقَّ عَظْمي ، وكَبُرَ سنّي ، ونال الدَّهْرُ مِنّي ، ونَفِدَتْ مُدَّتي ، وذَهَبَتْ شَهْوتي ، وبَقِيتْ تَبِعَتي ، فَجُدْ بِحلمِكَ على جَهْلي وبِعَفْوكَ على قبيح فعلي ، ولا تُؤاخِذْني بما كَسَبْتُ من الذُّنوبِ العِظامِ في سالِفِ الأيّامِ .
سَيّدي ، أنا المُعْتَرِفُ بإساءَتي ، المُقِرُّ بخطيئاتي ، المأسُورُ بأجرامي ، المُرتَهِنُ بآثامي ، المشهورُ [٧] بإساءَتي ، المُتَحَيِّرُ عن قَصْدِ طَريقي ، اِنْقَطَعَتْ مقالَتي ، وضَلَّ عُمري ، وبَطَلَتْ حُجَّتي في عَظِيم وِزْري ، فامْنُنْ عَلَيَّ بِكَريمِ غُفرانِكَ ، واسْمَحْ لي بعظيمِ إحسانِكَ ؛ فإنَّكَ ذو مَغْفِرَةٍ للطّالبينَ ، شديدُ العِقابِ للمُجْرِمِينَ [٨] .
سَيّدي ، جِئْتُ ملهوفاً قَدْ لَبِسْتُ عُدْمَ فاقَتي ، واَقامَني مَقامَ الأذِلاّء بين يَدَيْكَ /١٣/ ضُرُّ
[١] الصحيفة : أنقلب .[٢] الصحيفة السجاديّة الكاملة ، الدعاء ١٩٩ ، الفقرة ٨٣ و٨٤ .[٣] المصدر ، الفقرة ٨٦ .[٤] المصدر ، الفقرة ٩٦ .[٥] الصحيفة : وإن عَزُبَ لبّي عن تقديم ما يصلحني .[٦] المصدر ، الفقرة ٨٨ .[٧] الصحيفة : المتهوّر .[٨] المصدر ، الفقرة ٨٢م و٨٢ .