زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٢٢
في أمالي الصدوق [١] : الخضوع ، ومن عينيك [٢] الدّموع ، ثمّ ادعني في ظلم الليل فإنّك تجدني قريباً مجيباً [٣] .
من مصباح الشّريعة : قال الصّادق عليه السلام : المشتاق لا يشتهي طعاماً ، ولا يلتذّ شراباً ، ولا يستطيب رُقاداً ، ولا يأنس حميماً ، ولا يأوي داراً ، ولا يسكن عمراناً ، ولا يلبَس لِيناً ، ولا يقرّ قراراً ، ويعبد اللّه ليلاً ونهاراً [ راجياً ] حتّى يصل إلى ما يشتاق إليه ، ويناجيه بلسان شوقه معبِّراً عمّا في سريرته ، كما أخبر اللّه تعالى عن موسى عليه السلام في ميعاد ربّه بقوله : « وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى » [٤] ، ولبِّ بين حياتك وموتك : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، [ أعظم اللّه أجرك ] ، فإنّ مثل المشتاق كمثل الغريق ليس له همّة إلاّ خلاصه وقد نسي كلَّ شيءٍ دونه [٥] . أقول لك : يا حبيب قلبي ، ويا قرّة عيني ، أسَمعت قول حبيبك وحبيب العالمين وإلهك وإله الأوّلين والآخرين ، وأصغيت حديث إمامك ومولاك بسمع البصيرة واليقين ؟ فإن كنتَ لستَ بأقسى من الحجر وأثقل من المدَر ، فأيقظ من نوم الغفلة ، واهجر من مرقد الكسلة والرّاحة ، واشدُد حيازيمك للطّاعة والعبادة ، فقم بين يديه قياماً شاخصاً والهاً ضارعاً باكياً داعياً لما يحبّه ويرضاه ، لاسيّما بالمناجاة الآتيات في آناء الليل وأطراف النّهار ؛ فإنّ النّفس لا تتأثّر ولا تستوجب للرحم ولا تستعدّ للقرب إلى اللّه تعالى إلاّ بالوَلَه والتضرّع والتذلّل والاستكانة والبصبصة والبكاء والتباكي إليه [٦] .
[١] الف : عينك .[٢] بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص١٤ ، ح٢ ، عن أمالي الصدوق ، ص٢٩٢ ، المجلس السابع والخمسون ، ح١ .[٣] سورة طه ، الآية ٨٣ . {/Q} وفسّر النبيّ صلى الله عليه و آله عن حاله /٧/ أنّه ما أكل ولا شَرِب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوما شوقا إلى ربّه . فإذا دخلت ميدان الشّوق فكبِّر على نفسك ومرادك من الدّنيا ، ودع جميعَ المألوفات ، وأحرِم عن سوى معشوقك