زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٢١
المقدّمة
في الترغيب على الدّعاء وطلب المحبوب وما ينبغي أن يقول من الدّعاء
قبل المناجاة الآتية وطلب القرب والوصال [١] إلى مطلوب العالمين
عن [٢] رسول اللّه صلى الله عليه و آله : عن [٣] رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما من ليلة إلاّ ومنادٍ ينادي من بطن العرش : يا بني آدم ، إنّ اللّه تعالى يقرئكم السلام ويقول : شوّقناكم فلَمْ تشتاقونا ، خوّفناكم فلَم تخافونا ، بالليل تنامون ، وبالنّهار تغفلون ، فالمنزل الطّويل متى تقطعون [٤] .
وقال عز و جل في الوحي القديم : يا داوود ، لو يعلم المُدْبِرون عنّي كيف انتظاري لهم ورفقي وشوقي إلى ترك معاصيهم لَماتوا شوقاً [ إليّ ] وتقطّعت أوصالهم من محبّتي ! يا داوود ، هذه إرادتي في المُدبِر عنّي ، فكيف إرادتي في المقبلين عليّ /٦/ يا داوود ، أحوج ما يكون العبد إليّ إذا استغنى عنّي ، وأرحم ما أكون لعبدي إذا أدبر عنّي ، وأجلّ ما يكون عبدي إذا رجع إليّ [٥] .
في أمالي الصدوق [٦] : في أمالي الصدوق [٧] : [ عن ] المفضّل بن عمر [ قال ] : سمعت مولاي الصّادق عليه السلاميقول : في ما ناجى اللّه عز و جل موسى بن عمران عليه السلام : يا ابن عمران ، كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه اللّيل نام عنّي ! أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا ـ يا ابن عمران ـ مطّلع على أحبّائي ، إذا جنّهم الليْلُ حَوَّلْتُ أبصارهم إليّ مِن قلوبهم ، ومَثَّلْتُ نفسي [٨] بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلّموني عن الحضور . يا ابن عمران ، هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك
[١] ب : الاتصال .[٢] ب : روي عن .[٣] تذكرة الموضوعات ، ص ٢٠١ .[٤] المحجّة البيضاء ، ج٨ ، ص٦٢ ، بيان معنى الشوق إلى اللّه عز و جل .[٥] الف : ـ في أمالي الصدوق .[٦] الأمالي : عقوبتي .