حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢ - حديث
فَقالَ صلى الله عليه و آله: نَعَم يا أعرابِيُّ، أنَا الفَتَى، ابنُ الفَتى، أخُو الفَتى.
فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أمَّا الفَتى فَنَعَم، و كَيفَ ابنُ الفَتى و أخُو الفَتى؟
فَقالَ: أما سَمِعتَ اللّهَ عز و جل يَقولَ: «قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ»[١] فَأَنَا ابنُ إبراهيمَ، و أمّا أخُو الفَتى فَإِنَّ مُنادِيا نادى فِي السَّماءِ يَومَ احُدٍ: «لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقارِ و لا فَتى إلّا عَلِيٌّ، فَعَلِيٌّ أخي و أنَا أخوهُ».[٢]
٥١٦. الإمام الحسن عليه السلام: سَأَلتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالَةَ عَن حِليَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله و كانَ وَصّافا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: كانَ رسولُ اللّهِ فَخما مُفَخَّما، يَتَلأَلأَ وَجهُهُ تَلأَلُؤَ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، أطوَلَ مِنَ المَربوعِ و أقصَرَ مِنَ المُشَذَّبِ، عَظيمَ الهامَةِ، رَجِلَ الشَّعرِ إذَا انفَرَقَت عَقيقَتُهُ فَرَقَ و إلّا فَلا يُجاوِزُ شَعرُهُ شَحمَةَ اذُنَيهِ إذا هُوَ وَفرَةٌ، أزهَرَ اللَّونِ، واسِعَ الجَبينِ، أزَجَّ الحاجِبَينِ سوابِغَ في غَيرِ قَرَنٍ بَينَهُما عِرقٌ يُدِرَّهُ الغَضَبُ، أقنَى العِرنينِ لَهُ نورٌ يَعلوهُ يَحسَبُهُ مَن لَم يَتَأَمَّلهُ، أشَمَّ، كَثَّ اللِّحيَةِ، سَهلَ الخَدَّينِ، ضَليعَ الفَمِ، أشنَبَ مُفَلَّجَ الأَسنانِ، دَقيقَ المَسرُبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جيدُ دُميَةٍ في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتَدِلَ الخَلقِ، بادِنا مُتَماسِكا، سَواءَ البَطنِ و الصَّدرِ، بَعيدَ ما بَينَ المَنكِبَينِ، ضَخمَ الكَراديسِ، أنوَرَ المُتَجَرِّدِ مَوصولَ ما بَينَ اللَّبَّةِ وَ السُّرَّةِ بِشَعرٍ يَجري كَالخَطِّ، عارِيَ الثَّديَينِ وَ البَطنِ و ما سِوى ذلِكَ، أشعَرَ الذِّراعَينِ وَ المَنكِبَينِ و أعالِيَ الصَّدرِ، طَويلَ الزَّندَينِ رَحبَ الرّاحَةِ، شَثنَ الكَّفَينِ وَ القَدَمَينِ، سَائِلَ الأَطرافِ، سَبطَ العَصَبِ[٣]، خُمصانَ الأَخمَصَينِ، فَسيحَ القَدَمَينِ يَنبو عَنهُمَا الماءُ إذا زالَ زالَ تَقَلُّعا يَخطو تَكَفِيّا و يَمشي هَونا، ذَريعَ المِشيَةِ إذا مَشى كَأَنَّما يَنحَطُّ مِن صَبَبٍ، و إذَا التَفَتَ التَفَتَ جَميعا، خافِضَ الطَّرفِ نَظَرُهُ إلى الأَرضِ أطوَلُ مِن نَظَرِهِ إلَى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِهِ
[١] الأنبياء: ٦٠.
[٢] معاني الأخبار: ص ١١٩.
[٣] في معاني الأخبار و بحار الأنوار:« سَبطَ القَصَبِ».