حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٤ - ٥/ ٢ عوامل نشاط
غَنّامٍ الإِخوَةِ الثَّلاثِ فَانتَهَوا إلى واحِدٍ مِنهُم فَرَأَوا شَيخاً كَبيرا.
فَقالَ لَهُم: ادخُلوا إلى أخي فُلانٍ فَهُوَ أكبَرُ مِنّي فاسأَلوهُ.
فَدَخَلوا عَلَيهِ، فَخَرَجَ شَيخٌ كَهلٌ، فَقالَ: سَلوا أخِيَ الأَكبَرَ مِنّي.
فَدَخَلوا عَلَى الثّالِثِ فَإِذا هُوَ فِي المَنظَرِ أصغَرُ فَسَأَلوهُ أوَّلًا مِن حالِهِم، ثُمَّ مُستَبيناً لَهُم فَقالَ: أمّا أخِي الَّذي رَأَيتُموهُ أوَّلًا هُوَ الأَصغَرُ و إنَّ لَهُ امرَأَةَ سَوءٍ تَسوؤُهُ و قَد صَبَرَ عَلَيها مَخافَةَ أن يُبتَلى بِبَلاءٍ لا صَبرَ لَهُ عَلَيهِ، فَهَرَّمَتهُ، و أمَّا الثّاني أخي فَإِنَّ عِندَهُ زَوجَةً تَسوؤُهُ و تَسُرُّهُ و هُوَ مُتَماسِكُ الشَّبابِ، و أمّا أنَا فَزَوجَتي تَسُرُّني و لا تَسوؤُني لَم يَلزَمني مِنها مَكروهٌ قَطُّ مُنذُ صَحِبَتني، فَشَبابي مَعَها مُتَماسِكٌ، و أمّا حَديثُكُمُ الَّذي هُوَ حَديثُ أبيكُمُ، انطَلِقوا أوّلًا و بَعثِروا قَبرَهُ وَ استَخرِجوا عِظامَهُ و أحرِقوها، ثُمّ عودوا لأِقضِيَ بَينَكُم.
فَانصَرَفوا فَأَخَذَ الصَّبِيُ سَيفَ أبيهِ و أخَذَ الأَخَوانِ المَعاوِلَ فَلَمّا هَمّا بِذلِكَ، قالَ لَهُمُ الصَّغيرُ: لا تُبَعثِروا قَبرَ أبي و أنَا أدَعُ لَكُما حِصَّتي، فَانصَرَفوا إلَى القاضي.
فَقَال: يُقِنعُكُما هذا، ايتوني بِالمالِ.
فَقالَ لِلصَّغيرِ: خُذِ المالَ فَلَو كانَا ابنَيهِ لَدَخَلَهُما مِنَ الرِّقَّةِ، كَما دَخَلَ عَلَى الصَّغيرِ.[١]
١٧٦. الإمام الصادق عليه السلام: النُشرَةُ في عَشَرَةِ أشياءَ: المَشيِ، وَ الرُّكوبِ، وَ الارتِماسِ فِي الماءِ، وَ النَّظَرِ إلَى الخُضرَةِ، وَ الأَكلِ وَ الشُّربِ، وَ النَّظَرِ إلَى المَرأَةِ الحَسناءِ، وَ الجِماعِ، وَ السِّواكِ، و غَسلِ الرَّأسِ بِالخَطمِيِّ فِي الحَمّامِ و غَيرِهِ، و مُحادَثَةِ الرِّجالِ.[٢]
[١] بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ٢٩٦ ح ١.
[٢] المحاسن: ج ١ ص ٧٨ ح ٤٠.