حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٤ - حديث
الغَمَّ، و يُبرِئُ بِهِ السُّقمَ، و يُجبِرُ بِهِ الكَسيرَ، و يُغني بِهِ الفَقيرَ، و يَقضي بِهِ الدَّينَ، و يَرُدُّ بِهِ العَينَ، و يَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ، و يَستُرُ بِهِ العُيوبَ، و يُؤمِنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ مِن شَيطانٍ مَريدٍ، و جَبّارٍ عَنيدٍ. و لَو دَعا بِهِ طائِعٌ لِلّهِ عَلى جَبَلٍ لَزالَ مِن مَكانِهِ، أو عَلى مَيِّتٍ لأحياهُ اللّهُ بَعدَ مَوتِهِ، و لَو دَعا بِهِ عَلَى الماءِ لَمَشى عَلَيهِ بَعدَ ألّا يَدخُلَهُ العُجبُ، فَاتَّقِ اللّهَ أيُّهَا الرَّجُلُ فَقَد أدرَكَتنِي الرَّحمَةُ لَكَ وَ ليَعلَمِ اللّهُ مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ أنَّكَ لا تَدعو بِهِ في مِعصِيَتِهِ و لا تُفيدُهُ إلّا الثِّقَةَ في دينِكَ! فَإِن أخلَصتَ فيهِ النِّيَّةَ استَجابَ اللّهُ لَكَ، و رَأَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله في مَنامِكَ، يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ وَ الإِجابَةِ.
قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السلام: فَكان سُروري بِفائِدَةِ الدُّعاءِ أشَدَّ مِن سُرورِ الرَّجُلِ بِعافِيَتِهِ و ما نَزَلَ بِهِ، لأِنَّني لَم أكُن سَمِعتُهُ مِنهُ، و لا عَرَفتُ هذَا الدُّعاءَ قَبلَ ذلِكَ، ثُمَّ قالَ: ائتِني بِدَواةٍ و بَياضٍ، وَ اكتُب ما امليهِ عَلَيكَ فَفَعَلتُ و هُوَ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ يا ذَا الجَلالِ وَ الإِكرامِ ....[١]
قالَ [الفَتى]: لَمّا هَدَأَتِ العُيونِ بِالرُّقادِّ، وَ استَحَلَّكَ جِلبابُ اللَّيلِ رَفَعتُ يَدي بِالكِتابِ، و دَعَوتُ اللّهِ بِحَقِّهِ مِرارا، فاجِبتُ فِي الثَّانِيَةِ: حَسبُكَ، فَقَد دَعَوتَ اللّهَ بِاسمِهِ الأَعظَمِ، ثُمَّ اضطَجَعتُ فَرَأَيتُ رَسَولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله في مَنامي، و قَد مَسَحَ يَدَهُ الشَّريفَةَ عَلَيَّ و هُوَ يَقولُ: احتَفِظ بِاللّهِ العَظيمِ، فَإِنّكَ عَلى خَيرٍ، فَانتَبَهتُ مُعافا.
٨/ ٢
سوءُ الخُلُقِ
٤٢٦. رسول اللّه صلى الله عليه و آله: سوءُ الخُلُقِ ذَنبٌ لا يُغفَرُ.[٢]
[١] مُهج الدعوات: ص ١٩١، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٣٩٤ ح ٣٣.
[٢] كنز العمّال: ج ٣ ص ٤٤٣ ح ٧٣٦٣.