حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٦ - حديث
الرُّجوعَ! فَأَخبَرَتاهُ بِقِصَّةِ موسيع عليه السلام و لَم تَعرِفاهُ.
فَقالَ شُعَيبعٌ لِواحِدَةٍ مِنهُنَّ: اذهَبي إلَيهِ فَادْعيهِ لِنَجزِيَهُ أجرَ ما سَقى لَنا، فَجاءَت إلَيهِ كَما حَكَى اللّهُ تَعالى «تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ»[١]، فَقالَت: «إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا»[٢] فَقامَ موسيع عليه السلام مَعَها و مَشَت أمامَهُ فَسَفَقَتهَا الرِّياحُ فَبانَ عَجُزُها.
فَقالَ لَها موسيع: تَأَخَّري و دُلّيني عَلَى الطَّريقِ بِحَصاةٍ تُلقيها أمامي أتبَعها، فَأَنَا مِن قَومٍ لا يَنظُرونَ في أدبارِ النِّساءِ، فَلَمّا دَخَلَ عَلى شُعَيبعٍ قَصَّ عَلَيهِ قِصَّتَهُ.
فَقالَ لَهُ شُعَيبعٌ: «لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»[٣].
قالَت إحدى بَناتِ شُعَيبعٍ: «يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ». القصص: ٢٥، ٢٦ ..
فَقالَ لَها شُعَيبعٌ: أمّا قُوَّتُهُ فَقَد عَرَفتيهِ أنَّهُ يَستَقِي الدَّلوَ وَحدَهُ، فَبِمَ عَرَفتِ أمانَتَهُ؟
فَقالَت: إنَّهُ لَمّا قالَ لي: تَأَخَّري عَنّي و دُلّيني عَلَى الطّريقِ فَأَنَا مِن قَومٍ لا يَنظُرونَ في أدبارِ النِّساءِ، عَرَفتُ أنَّهُ لَيسَ مِنَ القَومِ الَّذينَ يَنظُرونَ في أعجازِ النِّساءِ، فَهذِهِ أمانَتُهُ.[٤].
فَقالَ لَها شُعَيبعٌ: أمّا قُوَّتُهُ فَقَد عَرَفتيهِ أنَّهُ يَستَقِي الدَّلوَ وَحدَهُ، فَبِمَ عَرَفتِ أمانَتَهُ؟
فَقالَت: إنَّهُ لَمّا قالَ لي: تَأَخَّري عَنّي و دُلّيني عَلَى الطّريقِ فَأَنَا مِن قَومٍ لا يَنظُرونَ في أدبارِ النِّساءِ، عَرَفتُ أنَّهُ لَيسَ مِنَ القَومِ الَّذينَ يَنظُرونَ في أعجازِ النِّساءِ، فَهذِهِ أمانَتُهُ.[٥]
١/ ٤ ٤
غايَةُ الإِخلاصِ
الكتاب
«وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا».[٦]
[١]
[٢]
[٣]
[٤] تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٣٨.
[٥] تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٣٨.
[٦] مريم: ٥١.