حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦ - ٦/ ١٢ خوش خلقى
الفاجِرَ، فَنَهاهُم عَن ذلِكَ أشَدَّ النَّهيِ و زَجَرَهُم، و سَأَلَ عَنِ العُمَرِىِّ فَذُكِرَ أَنَّهُ يَزرَعُ بِناحِيَةٍ مِن نَواحِي المَدينَة فَرَكِبَ إلَيهِ فَوَجَدَه في مَزرَعَةٍ لَهُ فَدَخَلَ المَزرَعَةَ بِحِمارِهِ فَصاحَ بِهِ العُمَرِيُ لا تُوَطِّئ زَرعَنا فَتَوَطَّأَهُ بِالحِمارِ حَتّى وَصَلَ إلَيهِ، و نَزَلَ وَ جَلَسَ عِندَهُ و باسَطَهُ و ضاحَكَهُ و قالَ لَهُ: كَم غَرِمتَ عَلى زَرعِكَ هذا؟
قالَ: مِئَةُ دينارٍ.
قالَ: فَكَم تَرجو أن تُصيبَ؟
قالَ: لَستُ أعلَمُ الغَيبَ.
قالَ لَهُ: إنّما قُلتُ: كَم تَرجو أن يَجيئَكَ فيهِ؟
قالَ: أرجو أن يَجيءَ مِائَتا دينارٍ.
قالَ: فَأَخرَجَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام صُرَّةً فيها ثَلاثُمِائَةِ دينارٍ، و قالَ: هذا زَرعُكَ عَلى حالِهِ وَ اللّهُ يَرزُقُكَ فيهِ ما تَرجو.
قالَ: فَقامَ العُمَرِيُ فَقَبَّلَ رَأسَهُ و سَأَلَهُ أن يَصفَحَ عَن فارِطِهِ، فَتَبَسَّمَ إلَيهِ أبُو الحَسَنِ وَ انصَرَف.
قالَ: و راحَ إلَى المَسجِدِ فَوَجَدَ العُمَرِيَ جالِسا، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ قالَ: اللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ.
قالَ: فَوَثَبَ أصحابُهُ إلَيهِ.
فَقالوا لَهُ: ما قَضِيَّتُكَ؟ قَد كُنتَ تَقولُ غَيرَ هذا
قالَ: فَقالَ لَهُم: قَد سَمِعتُم ما قُلتُ الآنَ، و جَعَلَ يَدعو لأِبِي الحَسَنِ عليه السلام فَخاصَموهُ و خاصَمَهُم.
فَلَمّا رَجَعَ أبُو الحَسَنِ إلى دارِهِ، قالَ لِجُلَسائِهِ الَّذينَ سَأَلوه في قَتلِ العُمَرِيِ