حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٨ - ٤/ ٢ آزمودن دوست
١٤٠. عنه عليه السلام: قَدِّمِ الاختِبارَ، و أجِدِ الاستِظهارَ فِي اختِيارِ الإِخوانِ، و إلَّا ألجَأَكَ الاضطِرارُ إلى مُقارَنَةِ الأَشرارِ[١].
١٤١. عنه عليه السلام: سِتَّةٌ تُختَبَرُ بِها عُقولُ الرِّجالِ: المُصاحَبَةُ، وَ المُعامَلَةُ، وَ الوِلايَةُ، وَ العَزلُ، وَ الغِنى، وَ الفَقرُ.[٢]
١٤٢. عنه عليه السلام: لا يُعرَفُ النّاسُ إلَّا بِالاختِبارِ، فَاختَبِر أهلَكَ و وُلدَكَ في غَيبَتِكَ، و صَديقَكَ في مُصيبَتِكَ، و ذَا القَرابَةِ عِندَ فاقَتِكَ، و ذَا التَّوَدُّدِ وَ المَلَقِ عِندَ عُطلَتِكَ؛ لِتَعلَمَ بِذلِكَ مَنزِلَتَكَ عِندَهُم.[٣]
١٤٣. الإمام الصادق عليه السلام: لا تَسِمِ الرَّجُلَ صَديقاً سِمَةَ مَعرِفَةٍ حَتَّى تَختَبِرَهُ بِثَلاثٍ: تُغضِبَهُ فَتَنظُرَ غَضَبُهُ يُخرِجُهُ مِنَ الحَقِّ إلَى الباطِلِ، و عِندَ الدّينارِ وَ الدِّرهَمِ، و حَتّى تُسافِرَ مَعَهُ.[٤]
١٤٤. عنه عليه السلام: إذا كانَ لَكَ صَديقٌ فَوُلِّيَ وِلايَةً فَأَصَبتَهُ عَلَى العُشرِ مِمّا كانَ لَكَ عَلَيهِ قَبلَ وِلايَتِهِ فَلَيسَ بِصَديقِ سَوءٍ[٥].
١٤٥. رجال الكشي عن محمّد بن سِنان: إنَّ عِدَّةً مِن أهلِ الكوفَةِ كَتَبوا إلَى الصّادِق) عليه السلام فَقالوا: إن المُفَضَّلَّ يُجالِسُ الشُّطّارَ و أصحابَ الحَمامِ و قَوما يَشرَبونَ الشَّرابَ، فَيَنبَغي أن تَكتُبَ إلَيهِ و تَأمُرَهُ ألّا يُجالِسَهُم، فَكَتَبَ إلَى المُفَضَّلِّ كِتابا و خَتَمَ و دَفَعَ إلَيهِم، و أمَرَهُم أن يَدفَعُوا الكِتابَ مِن أيديهِم إلى يَدِ المُفَضَّلِّ.
فَجاؤوا بالكِتابِ إلَى المُفَضَّلِّ، مِنهُم زُرارَةُ، و عَبدُ اللّهِ بنُ بُكَيرٍ، و مُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ. و أبو بَصيرٍ، و حُجرُ بنُ زائِدَةَ، و دَفَعُوا الكِتابَ، إلَى المُفَضَّلِّ فَفَكَّهُ
فَقالَ المُفَضَّلُّ: حَتّى تَغَدَّوا عِندي، فَحَبَسَهُم لِغَدائِهِ، و وَجَّهَ المُفَضَّلُ إلى أصحابِهِ الَّذينَ سَعَوا بِهِم، فَجاؤوا فَقَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام، فَرَجَعوا مِن عِندِهِ وَ حَبَسَ المُفَضَّلُّ هؤُلاءِ لِيَتَغَدَّوا عِندَهُ، فَرَجَعَ الفِتيانُ وَ حَمَلَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم عَلى قَدرِ قوتِهِ ألفا و ألفَينِ و أقَلَّ و أكثَرَ، فَحَضَروا أو أحضَروا ألفَي دينارٍ و عَشرَةَ آلافِ دِرهَمٍ قَبلَ أن يَفرُغَ هؤُلاءِ مِنَ الغَداءِ.
فَقالَ لَهُمُ المُفَضَّلُّ: تَأمُرونّي أن أطرُدَ هؤُلاءِ مِن عِندي، تَظُنّونَ أنّ اللّهَ تَعالى يحَتاجُ إلى صَلاتِكُم و صَومِكُم.[٦]
[١] غرر الحكم: ح ٦٨١١.
[٢] غرر الحكم: ح ٥٦٠٠.
[٣] بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٠ ح ٦٧.
[٤] الأمالي للطوسي: ص ٦٤٦ ح ١٣٣٩.
[٥] الأمالي للطوسي: ص ٢٧٩ ح ٥٣٣.
[٦] رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦١٩ الرقم ٥٩٢.