دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٨
١٨١٢.تفسير العيّاشي عن هارون بن خارجة عن أبي عبداللّه قُلتُ لَهُ : إنّي أفرَحُ مِن غَيرِ فَرَحٍ أراهُ في نَفسي ولا في مالي ولا في صَديقي ، وأحزَنُ مِن غَيرِ حُزنٍ أراهُ في نَفسي ولا في مالي ولا في صَديقي ؟ قالَ : نَعَم ، إنَّ الشَّيطانَ يُلِمُّ [١] بِالقَلبِ فَيَقولُ : لَو كانَ لَكَ عِندَ اللّه ِ خَيراً ما أدالَ [٢] عَلَيكَ عَدُوَّكَ ، ولا جَعَلَ بِكَ إلَيهِ حاجَةً ، هَل تَنتَظِرُ إلاّ مِثلَ الَّذِي انتَظَرَ الَّذينَ مِن قَبلِكَ فَهَل قالوا شَيئاً ؟ فَذاكَ الَّذي يَحزَنُ مِن غَيرِ حُزنٍ . وأمَّا الفَرَحُ فَإِنَّ المَلَكَ يُلِمُّ بِالقَلبِ فَيَقولُ : إن كانَ اللّه ُ أراكَ عَلَيكَ عَدُوَّكَ وجَعَلَ بِكَ إلَيهِ حاجَةً ، فَإِنَّما هِيَ أيّامٌ قَلائِلُ أبشِر بِمَغفِرَةٍ مِنَ اللّه ِ وفَضلٍ . وهُوَ قَولُ اللّه ِ : «الشَّيْطَـنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً» . [٣]
١٨١٣.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيراً نَكَتَ في قَلبِهِ نُكتَةً بَيضاءَ ، وفَتَحَ مَسامِعَ قَلبِهِ ، ووَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ ، وإذا أرادَ بِعَبدٍ سوءاً نَكَتَ في قَلبِهِ نُكتَةً سَوداءَ وشَدَّ عَلَيهِ مَسامِعَ قَلبِهِ ، ووَكَّلَ بِهِ شَيطاناً يُضِلُّهُ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلاْءِسْلَـمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا» الآية [٤] . [٥]
[١] ألَمَّ : نزل به (لسان العرب : ج ١٢ ص ٥٤٧) .[٢] في المصدر «أراك» والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .[٣] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٥٠ ح ٤٩٥ ، بحارالأنوار : ج ٧٠ ص ٥٦ ح ٢٧ .[٤] الأنعام : ١٢٥ .[٥] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٣٧٦ ح ٩٤ عن سليمان بن خالد ، بحارالأنوار : ج ٧٠ ص ٥٧ ح ٣٠ .