دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦
١١٧١.مسند ابن حنبل عن جعفر بن أبي طالب ـ فيما وَصَفَ بِهِ قَومَهُ لِلنَّجاشِيِّ مَلِكِ ا: أيُّهَا المَلِكُ ، كُنّا قَوماً أهلَ جاهِلِيَّةٍ ؛ نَعبُدُ الأَصنامَ ، ونَأكُلُ المَيتَةَ ، ونَأتِي الفَواحِشَ ، ونَقطَعُ الأَرحامَ ، ونُسيءُ الجِوارَ ، يَأكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعيفَ ، فَكُنّا عَلى ذلِكَ حَتّى بَعَثَ اللّه ُ إلَينا رَسولاً مِنّا ، نَعرِفُ نَسَبَهُ وصِدقَهُ ، وأمانَتَهُ وعَفافَهُ ، فَدَعانا إلَى اللّه ِ لِنُوَحِّدَهُ ونَعبُدَهُ ونَخلَعَ ما كُنّا (نَعبُدُ) [١] نَحنُ وآباؤُنا مِن دونِهِ مِنَ الحِجارَةِ وَالأَوثانِ ، وأمَرَنا بِصِدقِ الحَديثِ ، وأداءِ الأَمانَةِ ، وصِلَةِ الرَّحِمِ ، وحُسنِ الجِوارِ ، وَالكَفِّ عَنِ المَحارِمِ وَالدِّماءِ ، ونَهانا عَنِ الفَواحِشِ ، وقَولِ الزّورِ ، وأكلِ مالِ اليَتيمِ ، وقَذفِ المُحصَنَةِ ، وأمَرَنا أن نَعبُدَ اللّه َ وَحدَهُ لا نُشرِكُ بِهِ شَيئاً ، وأمَرَنا بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصِّيامِ ... فَصَدَّقناهُ ، وآمَنّا بِهِ ، وَاتَّبَعناهُ عَلى ما جاءَ بِهِ ، فَعَبَدنَا اللّه َ وَحدَهُ فَلَم نُشرِك بِهِ شَيئاً ، وحَرَّمنا ما حَرَّمَ عَلَينا ، وأحلَلنا ما أحَلَّ لَنا ، فَعَدا عَلَينا قَومُنا فَعَذَّبونا وفَتَنونا عَن دينِنا، لِيَرُدّونا إلى_'feعِبادَةِ الأَوثانِ مِن عِبادَةِ اللّه ِ، وأن نَستَحِلَ ما كُنّا نَستَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ. [٢]
١١٧٢.الإمام عليّ عليه السلام : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ اللّه َ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَاُ كِتاباً ، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً ولا وَحياً. [٣]
[١] سقط ما بين القوسين من الطبعة المعتمدة وأثبتناه من طبعة اُخرى .[٢] مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٤٣٢ ح ١٧٤٠ ، السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ٣٥٩ وراجع دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٢ ص ٣٠٢ وتاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٩ وتفسير القمّي : ج ١ ص ١٧٧ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٤ و ٣٣ ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٤٨ عن ابن عبّاس وليس فيهما «ولا وحيًا» ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٢٠ ح ٥٢ . وقال المجلسيّ رحمه الله في بيان قوله عليه السلام : «وليس أحد من العرب يقرأ كتابًا» : أي في زمانه صلى الله عليه و آله وما قاربه ، فلا ينافي بعثة هود وصالح وشعيب عليهم السلامفي العرب ، وأمّا خالد بن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابًا ويدّعي شريعة ، وإنّما نبوّته كانت مشابهة لنبوّة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب ولا شرائع ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد الزمان الذي بعده .