دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٦
١٨١٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ فِي احتِجاجِهِ عَلى زِنديقٍ قالَ لَهُ : أفَمِن: إنَّ هذَا العَدُوَّ الَّذي ذَكَرتَ لا تَضُرُّهُ عَداوَتُهُ ، ولا تَنفَعُهُ وَلايَتُهُ . وعَداوَتُهُ لا تَنقُصُ مِن مُلكِهِ شَيئاً ، ووَلايَتُهُ لا تَزيدُ فيهِ شَيئاً ، وإنَّما يُتَّقَى العَدُوُّ إذا كانَ في قُوَّةٍ يَضُرُّ ويَنفَعُ ، إن هَمَّ بِمُلكٍ أخَذَهُ ، أو بِسُلطانٍ قَهَرَهُ ، فَأَمّا إبليسُ فَعَبدٌ ، خَلَقَهُ لِيَعبُدَهُ ويُوَحِّدَهُ ، وقَد عَلِمَ حينَ خَلَقَهُ ما هُوَ وإلى ما يَصيرُ إلَيهِ ، فَلَم يَزَل يَعبُدُهُ مَعَ مَلائِكَتِهِ حَتَّى امتَحَنَهُ بِسُجودِ آدَمَ ، فَامتَنَعَ مِن ذلِكَ حَسَداً وشَقاوَةً غَلَبَت عَلَيهِ ، فَلَعَنَهُ عِندَ ذلِكَ ، وأخرَجَهُ عَن صُفوفِ المَلائِكَةِ ، وأنزَلَهُ إلَى الأَرضِ مَلعوناً مَدحوراً ، فَصارَ عَدُوَّ آدَمَ ووُلدِهِ بِذلِكَ السَّبَبِ ، وما لَهُ مِنَ السَّلطَنَةِ عَلى وُلدِهِ إلاَّ الوَسوَسَةُ ، وَالدُّعاءُ إلى غَيرِ السَّبيلِ ، وقَد أقَرَّ مَعَ مَعصِيَتِهِ لِرَبِّهِ بِرُبوبِيَّتِهِ. [١]
١٨١١.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في مُناجاتِهِ ـ: إلهي أشكو إلَيكَ عَدُوًّا يُضِلُّني ، وشَيطاناً يُغويني ، قَد مَلَأَ بِالوَسواسِ صَدري ، وأحاطَت هَواجِسُهُ بِقَلبي ، يُعاضِدُ لِيَ الهَوى ، ويُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنيا ، ويَحولُ بَيني وبَينَ الطّاعَةِ وَالزُّلفى. [٢]
[١] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢١٧ ، بحارالأنوار : ج ١٠ ص ١٦٧ ح ٢ . .[٢] بحارالأنوار : ج ٩٤ ص ١٤٣ نقلاً عن بعض كتب الأصحاب .