دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨
١٢٧٥.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ يومِئُ فيها إلَى المَلاحِمِ ـ: وأخَذوا يَميناً وشِمالاً ظَعناً (طَعناً) في مَسالِكِ الغَيِّ وتَركاً لِمَذاهِبِ الرُّشدِ . فَلا تَستَعجِلوا ما هُوَ كائِنٌ مُرصَدٌ ، ولا تَستَبطِئوا ما يَجيءُ بِهِ الغَدُ . فَكَم مِن مُستَعجِلٍ بِما إن أدرَكَهُ وَدَّ أنَّهُ لَم يُدرِكهُ ! وما أقرَبَ اليَومَ مِن تَباشيرِ غَدٍ ! يا قَومِ ، هذا إبّانُ (إيّانُ) وُرودِ كُلِّ مَوعودٍ ، ودُنُوٍّ مِن طَلعَةِ ما لا تَعرِفونَ . ألا وإنَّ مَن أدرَكَها مِنّا يَسري فيها بِسِراجٍ مُنيرٍ ، ويَحذو فيها عَلى مِثالِ الصّالِحينَ ؛ لِيَحُلَّ فيها رِبقاً ، ويُعتِقَ فيها رِقًّا ، ويَصدَعَ شَعباً [١] ويَشعَبَ صَدعاً في سُترَةٍ عَنِ النّاسِ ، لا يُبصِرُ القائِفُ أثَرَهُ ولَو تابَعَ نَظَرَهُ . ثُمَّ لَيُشحَذَنَّ فيها قَومٌ شَحذَ القَينِ [٢] النَّصلَ [٣] ، تُجلى بِالتَّنزيلِ أبصارُهُم ، ويُرمى بِالتَّفسيرِ في مَسامِعِهِم ، ويُغبَقونَ [٤] كَأسَ الحِكمَةِ بَعدَ الصَّبوحِ. [٥]
١٢٧٦.الإمام الباقر عليه السلام : إذا قامَ قائِمُنا وَضَعَ اللّه ُ يَدَهُ عَلى رُؤسِ العِبادِ فَجَمَعَ بِها عُقولَهُم وكَمُلَت بِهِ أحلامُهُم. [٦]
١٢٧٧.الغيبة للنعماني عن الفضيل بن يسار : سَمِعتُ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام يَقولُ : إنَّ قائِمَنا إذا قامَ استَقبَلَ مِن جَهلِ النّاسِ أشَدَّ مِمَّا استَقبَلَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن جُهّالِ الجاهِلِيَّةِ . قُلتُ : وكَيفَ ذاكَ ؟ قالَ : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أتَى النّاسَ وهُم يَعبُدونَ الحِجارَةَ وَالصُّخورَ وَالعيدانَ وَالخَشَبَ المَنحوتَةَ ، وإنَّ قائِمَنا إذا قامَ أتَى النّاسَ وكُلُّهُم يَتَأَوَّلُ عَلَيهِ كِتابَ اللّه ِ يَحتَجُّ عَلَيهِ بِهِ . ثُمَّ قالَ : أما وَاللّه ِ لَيُدخِلَنَّ عَلَيهِم عَدلَهُ جَوفَ بُيوتِهِم كَما يَدخُلُ الحَرُّ وَالقُرُّ ! [٧]
[١] الشَعب : الإصلاح والإفساد ، وهو من الأضداد (النهاية : ج ٢ ص ٤٧٧) .[٢] القين: الحدّاد (لسان العرب : ج ١٣ ص ٣٥٠) .[٣] النَّصْلُ: حديدةُ السهمِ والرمح (لسان العرب : ج ١١ ص ٦٦٢) .[٤] الغَبُوق : شُرب آخر النهار مقابل الصبوح (النهاية : ج ٣ ص ٣٤١) .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٢٩ ص ٥١٦ ح ٢٩ .[٦] الكافي : ج ١ ص ٢٥ ح ٢١ ، كمال الدين : ص ٦٧٥ ح ٣٠ كلاهما عن ابن أبي يعفور عن مولى لبني شيبان ، مختصر بصائر الدرجات : ص ١١٧ ، الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٨٤٠ ح ٥٧ وفيه «أخلاقهم» بدل «أحلامهم» وكلاهما عن أبي خالد الكابلي وليس فيها «اللّه » ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ٣٢٨ ح ٤٧ .[٧] الغيبة للنعماني : ص ٢٩٦ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ٣٦٢ ح ١٣١ .