دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٦
١٢٥٠.الزهد للحسين بن سعيد عن زرارة : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : النّاسُ يَروونَ عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : أشرَفُكُم فِي الجاهِلِيَّةِ أشرَفُكُم فِي الإِسلامِ . فَقالَ عليه السلام : صَدَقوا ، ولَيسَ حَيثُ تَذهَبونَ ، كانَ أشرَفُهُم فِي الجاهِلِيَّةِ أسخاهُم نَفساً ، وأحسَنَهُم خُلقاً ، وأحسَنَهُم جِواراً ، وأكَفَّهُم أذًى ، فَذلِكَ الَّذي إذا أسلَمَ لَم يَزِدهُ إسلامُهُ إلاّ خَيراً. [١]
١٢٥١.اُسد الغابة عن سويد بن الحارث : وَفَدتُ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سابِعَ سَبعَةٍ مِن قَومي ، فَأَعجَبَهُ ما رَأى مِن سَمتِنا وزِيِّنا ، فَقالَ : ما أنتُم ؟ قُلنا : مُؤمِنونَ . فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وقالَ : إنَّ لِكُلِّ قَولٍ حَقيقَةً ، فَما حَقيقَةُ إيمانِكُم ؟ قالَ سُوَيدٌ : قُلنا : خَمسَ عَشرَةَ خَصلَةً ، خَمسٌ مِنها أمَرَتنا رُسُلُكَ أن نُؤمِنَ بِها ، وخَمسٌ أمَرَتنا رُسُلُكَ أن نَعمَلَ بِها ، وخَمسٌ مِنها تَخَلَّقنا بِها فِي الجاهِلِيَّةِ فَنَحنُ عَلَيها إلاّ أن تَكرَهَ مِنها شَيئاً . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَا الخَمسُ الَّتي أمَرَكُم رُسُلي أن تُؤمِنوا بِها ؟ قُلنا : أن نُؤمِنَ بِاللّه ِ ، ومَلائِكَتِهِ ، وكُتُبِهِ ، ورُسُلِهِ ، وَالبَعثِ بَعدَ المَوتِ . قالَ : ومَا الخَمسُ الَّتي أمَرَتكُم رُسُلي أن تَعمَلوا بِها ؟ قُلنا : نَقولُ : لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ومُحَمَّدٌ رَسولُ اللّه ِ ، ونُقيمُ الصَّلاةَ ، ونُؤتِي الزَّكاةَ ، ونَحُجُّ البَيتَ ، ونَصومُ رَمَضانَ . قالَ : ومَا الخَمسُ الَّتي تَخَلَّقتُم بِها فِي الجاهِلِيَّةِ ؟ قُلنا : الشُّكرُ عِندَ الرَّخاءِ ، وَالصَّبرُ عِندَ البَلاءِ ، وَالصَّبرُ في مَواطِنِ اللِّقاءِ ، وَالرِّضا بِمُرِّ القَضاءِ ، وَالصَّبرُ عِندَ شَماتَةِ الأَعداءِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : حُلَماءُ عُلَماءُ ، كادوا مِن صِدقِهِم أن يَكونوا أنبِياءَ . [٢]
[١] الزهد للحسين بن سعيد : ص ٥٩ ح ١٥٧ ، مستدرك الوسائل : ج ٨ ص ٣٩٥ ح ٩٧٨١ نقلاً عن الكوفي في كتاب الأخلاق ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٢٩٣ ح ٢٦ .[٢] اُسد الغابة : ج ٢ ص ٥٩٣ الرقم ٢٣٤٤ ، تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ٢٠١ ح ٨٢٣٥ ، كنز العمّال : ج ١ ص ٢٧٤ ح ١٣٦٣ .