دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٠
١١٩٦.الإمام الباقر عليه السلام : صَعِدَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله المِنبَرَ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ اللّه َ قَد أذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرَها بِآبائِها . ألا إنَّكُم مِن آدَمَ عليه السلام وآدَمُ مِن طينٍ ، ألا إنَّ خَيرَ عِبادِ اللّه ِ عَبدٌ اِتَّقاهُ ، إنَّ العَرَبِيَّةَ لَيسَت بِأَبٍ والِدٍ ولكِنَّها لِسانٌ ناطِقٌ ، فَمَن قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَم يُبلِغهُ حَسَبُهُ. [١]
١١٩٧.الإمام عليّ عليه السلام : أطفِئوا ما كَمَنَ في قُلوبِكُم مِن نيرانِ العَصَبِيَّةِ وأحقادِ الجاهِلِيَّةِ ، فَإِنَّما تِلكَ الحَمِيَّةُ تَكونُ فِي المُسلِمِ مِن خَطَراتِ الشَّيطانِ ونَخَواتِهِ ونَزَغاتِهِ ونَفَثاتِهِ [٢] . [٣]
١١٩٨.عنه عليه السلام : إيّاكُم وَالتَّحاسُدَ وَالأَحقادَ ، فَإِنَّهُما مِن فِعلِ الجاهِلِيَّةِ «وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُواْ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرُم بِمَا تَعْمَلُونَ» [٤] . [٥]
١١٩٩.عنه عليه السلام : اللّه َ اللّه َ في كِبرِ الحَمِيَّةِ وفَخرِ الجاهِلِيَّةِ ! فَإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَآنِ ومَنافِخُ الشَّيطانِ الَّتي خَدَعَ بِهَا الاُمَمَ الماضِيَةَ وَالقُرونَ الخالِيَةَ ، حَتّى أعنَقوا في حَنادِسِ [٦] جَهالَتِهِ ومَهاوي ضَلالَتِهِ ، ذُلُلاً عَن سِياقِهِ ، سُلُساً في قِيادِهِ . أمراً تَشابَهَتِ القُلوبُ فيهِ ، وتَتابَعَتِ القُرونُ عَلَيهِ ، وكِبراً تَضايَقَتِ الصُّدورُ بِهِ . ألا فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِن طاعَةِ ساداتِكُم وكُبَرائِكُمُ الَّذينَ تَكَبَّروا عَن حَسَبِهِم ، وتَرَفَّعوا فَوقَ نَسَبِهِم ، وألقَوُا الهَجينَةَ [٧] عَلى رَبِّهِم ، وجاحَدُوا اللّه َ عَلى ما صَنَعَ بِهِم ، مُكابَرَةً لِقَضائِهِ ، ومُغالَبَةً لاِلائِهِ ! فَإِنَّهُم قَواعِدُ أساسِ العَصَبِيَّةِ ، ودَعائِمُ أركانِ الفِتنَةِ ، وسُيوفُ اعتِزاءِ [٨] الجاهِلِيَّةِ. [٩]
[١] الكافي : ج ٨ ص ٢٤٦ ح ٣٤٢ ، معاني الأخبار : ص ٢٠٧ ح ١ كلاهما عن حنّان عن أبيه ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٦٣ ح ٥٧٦٢ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ٥٦ ح ١٥٠ عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، تفسير القمّي : ج ٢ ص ٣٢٢ والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ١٣٧ ح ٣١ ؛ كنز العمّال : ج ١ ص ٢٥٧ و٤٠٢ .[٢] نفث الشيطان : هو ما يُلقيه في قلب الإنسان ويُوقعه في باله ممّا يصطاده به (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٨٠٨) .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٦٦ ح ٣٧ .[٤] الحشر : ١٨ .[٥] تحف العقول : ص ١٥٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٤٠٨ ح ٣٨ .[٦] ليلة ظلماء حِندس : أي شديدة الظلمة والجمع حنادس (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٦٥) .[٧] الهجين : مأخوذ من الهجنة وهي الغِلظ ، وتهجين الأمر : تقبيحه (لسان العرب : ج ١٣ ص ٤٣٣ و ٤٣٤) .[٨] التعزّي : الانتماء والانتساب إلى القوم (النهاية : ج ٣ ص ٢٣٣) .[٩] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٦٧ ح ٣٧ .